قصة سيدنا آدم عليه السلام (4):زواج سيدنا آدم

تاريح النشر: 06/08/2021


ثم زوج الله تعالي آدم بحواء وكان ذلك يوم الجمعة بعد الزوال ولهذا سن عقد التزويج في يوم الجمعة . وقيل كان آدم أحسن من حواء ولكن كانت حواء ألطف وألين ثم أوحى الله تعالى إلى رضوان خازن الجنان أن يزخرف القصور ويزين الولدان والحور وخلق لآدم فرسا من المسك الأذفر يسمي الميمون كالبرق الخاطف فلما أحضر بين يدي آدم ركبه وأحضر لحواء ناقة من نوق الجنة وعليها هودج من اللؤلؤ فركبت فيه علي الناقة فأخذ جبريل عليه السلام بلجام الفرس ومشي ميكائيل عن يمينه وإسرافيل عن يساره وطافوا به في السموات كلها وهو يسلم علي من يمر به من الملائكة فتقول ما أكرم من خلق الله علي الله تعالى ، هذا وحواء راكبة الناقة تطوف معه إلى أن أتوا بها إلي باب الجنة فوقفوا ببابها ساعة فأوحى الله تعالى إلى آدم: هذه جنتي ودار كرامتي ادخلا فيها (وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) وأشهد عليهما الملائكة ثم أدخلا إلي الجنة فطافت بهما الملائكة في الجنان وأرتهما أماكن الأنبياء جميعهم فلما وصلا إلي جنة الفردوس نظرا سريرا من الجوهر وله سبعمائة قاعدة من الياقوت الأحمر وعليه فراش من السندس الأخضر فقالت الملائكة يا آدم انزل هاهنا أنت وحواء فنزلا وجلسا علي ذلك السرير ، ثم أتوهما بقطفين من عنب فكان كل قطف مسيرة يوم وليلة فأكلا وشربا ورتعا في رياض الجنة فكان آدم إذا أراد المجامعة مع حواء دخل قبة من اللؤلؤ والزبرجد وأسبلت عليهما ستور من السندس والإستبرق فكانت حواء إذا مشت في القصور كان خلفها من الحور مالا يحصي . قال بن عباس إنما أكلا أولا العنب وآخر شئ أكلا منه الحنطة ، وكان يشرب من خمر الجنة وكان إذا شربه يجد سرورا زائدا فمن شرب من خمر الدنيا لم يشرب من خمر الجنة . (أنظر بدائع الزهور في وقائع الدهور للعلامة محمد بن أحمد بن إياس ص46- 47   طبعة دار المنار)


المقالات الأكثر مشاهدة

المقالات الجديدة