عفوا مشايخنا أعضاء مجمع البحوث الإسلامية
فوجئنا بعنوان خبر غريب جدا ومستفز على موقع اليوم السابع
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=257245&SecID=65
"البحوث الإسلامية" يهاجم أبو العزائم ويحذره من مغبة سب الصحابة
و فحوا الخبر أن كلمة السيد محمد علاء الدين ماضى أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية، التى ذكر فيها ( أنه يستعجب ممن يطلقون على معاوية ويزيد ابنه وأبو سفيان، لقب سيدنا، قائلا: متى كانوا أسيادنا؟ فهل قتلة سيدنا الحسين هم أسياد لنا )، قد أثارت غضب أعضاء مجمع البحوث الإسلامية، الذين أكدوا لليوم السابع أنه لا يجوز الخوض فى أعراض صحابة رسول الله ولا توجيه أى نقد أو التقول عليهم بما يسىء، إعمالا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "لا تسبوا أصحابى لا تسبوا أصحابى فوالذى نفسى بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه".
الغريب فى الموضوع أن نفى السيادة عن معاوية و أبنه و أبيه ليس بسب على الإطلاق أو خوض فى عرض أو توجيه بنقد أو تقول بما يسىء و الا يكون هذا إعتراف ضمنى و رسمى و موثق من أعضاء فى مجمع البحوث بأن كل من نفى السيادة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه و آله قد سب الرسول و خاض فى عرضه ووجه له النقد و تقول عليه بما يسىء، و يكون هذا التصريح ايضا إدانه لمجمع البحوث لتقاعصه عن نصرة رسول الله صلى الله عليه و آله، أما المستفز هو تصريحات عالمين جليلين كالدكتور أحمد عمر هاشم و الدكتور محمود مهنى أعضاء مجمع البحوث الإسلامية و مبعث الإستفزاز الأتى :
1_ أن الشيخين الجليلين لم يحضرا الإحتفال و لم يسمعا كلام السيد علاء أبو العزائم بل حكموا عليه سماعا مما وصل الى أسماعهم من الأخبار المتناقلة ( و هم أدرى منا جميعا بمشروعية الحكم عن سمع من أحدى الأطراف دون سماع الطرف الأخر و التشهير بالطرف المتهم علنا دون استبيان الأمر )
2 _ أن الدكتور أحمد عمر هاشم على معرفة بالسيد محمد علاء الدين ماضى أبو العزائم و على معرفة قوية بالطريقة العزمية و على علم تام بمنهج الإمام أبو العزائم الذى أجله و عظمه الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الدكتور أحمد عمر هاشم، فكان الأجدر منه كعالم صوفى له ثقله أن يستبين الأمر من صاحب الشأن قبل أن يهاجمه على صفحات الجرائد و يذكر قائلا ( أقول لشيخ الطريقة الصوفية ولغيره من المسلمين فى كل مكان ألا يلغوا فى هذا المجال، وألا يخوضوا فى أعراض الصحابة. ) حتى نرسخ على الأقل الأخلاق الصوفية المتعارف عليها لدى الجميع و التى غابت عن الكثيرين بسبب عدم تفعيلها فى تعاملتنا خصوصا مع كبار القوم و خاصتهم
3 _ الدكتور محمود مهنا عضو مجمع البحوث وعالم له شأنه و لكن هذا ليس بعذر الا يعطى للرجال أقدارهم و أن يحاول الحط من قدر الأخرين على صفحات الجرائد فقد صرح ( أقول لقائل ذلك بأنك لست فقيها وتحتاج على الأقل أن تقرأ سورة الحجرات ) و ذكر (فيجب أن نصون ألسنتنا ويجب على من يتحدث على أصحاب رسول الله أن يكون مؤدباً وعليه أن يتعلم. )
و انا أقول له هل قرأت كتاب سيدنا على الى معاوية و الذى قال فيه :
( وأما قولك إنا بنو عبد مناف فكذلك نحن . ولكن ليس أمية كهاشم ، ولا حرب كعبد المطلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجر كالطليق ولا المحق كالمبطل.ولا المؤمن كالمدغل ، ولبئس الخلف خلف يتبع سلفا هوي في نار جهنم وفي أيدينا بعد فضل النبوة التي أذللنا بها العزيز ونعشنا بها الذليل . ولما أدخل الله العرب في دينه أفواجا ، وأسلمت له هذه الأمة طوعا وكرها كنتم ممن دخل في الدين إما رغبة وإما رهبة علي حين فاز أهل السبق بسبقهم وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم . فلا تجعلن للشيطان فيك نصيبا ، ولا علي نفسك سبيلا.)
قد صرحت يا دكتور محمود بتصريحاتك تلك لمجرد أن السيد علاء قال فى مولد جده سيدنا الحسين أن ( أبوسفيان و معاوية و يزيد ) لا يستحقوا أن يلقبوا بالسيادة فماذا ستصرح ردا على كتاب سيدنا على بن أبى طالب لمعاوية ؟؟؟ و ماعلمنا عن سيدنا على الجهل أو الكذب أو التأويل
و يمكنك الإطلاع عليه في كتاب نهج البلاغة للامام على شرح الشيخ محمد عبده
عموما نعلم الغائب قبل الحاضر أنه فى الاحتفال الذي أقامته مشيخة الطريقة العزمية بذكرى مولد الإمام الحُسَيْن عليه السلام؛ تعرض السيد محمد علاء الدين ماضى أبو العزائم لذكر بعض أحداث التاريخ الإسلاميّ والجرائم والمذابح التي ارتُكِبَت في حق أهل البيت - ومنها قَتْلُ الإمام الحُسْين عليه السلام ومَن معه في كربلاء - وتساءل: هل الذين ارتكبوا تلك الجرائم مسلمون حقيقةً ؟!
وقال أنه في رأيه أن هؤلاء القَتَلة وأمثالهم ليسوا أهلاً لأن نُطلِق عليهم لفظ السيادة فنقول عنهم سيدنا فلان أو سيدنا فلان؛ لأنهم لم يتصفوا بصفات الصحابة الهادين المهديين ولم يتخلقوا بأخلاقهم.
هذه هى حقيقة الأمر تسأل بسيط للغاية _ أثار كل هذه الزوبعة و أخرج البعض عن هيبته _ هل من قتل و قاتل أهل البيت الذين نصلى عليهم خمس مرات فى صلاواتنا يستحق أن يلقب بالسيادة ؟؟؟
لماذا كل هذا الغضب، هل لأن حفيد رسول الله يرفض منح السيادة لقتلة جدوده ؟؟؟
ولا أدرِي لماذا لم يغضب الغاضبون _ الذين يحاولون تعليمنا الأدب _ على الذين يرفضون إطلاق لفظ السيادة على سيدِ الخلق ويسيئون إلى أبيه وأمه صلى الله عليه وآله، فانبروا يدافعون عن قتلة الإمام الحُسَيْن ، ويهاجموننا ويتهموننا بتهم باطلة؟؟؟
ولتصحيح الفهم عند البعض هذا ما نعتقده وندعو للعمل بمقتضاه؛ و قد تعلمناه من قول الإمام المجدِّد أبي العزائم:
"كلُّ مَن قال لا إله إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ فلَهُ قِسْطٌ مِن أُبُوَّةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم"،
ومن ما ورد في مقدمة كتاب: "أيها القَرْنِيُّون هلا فقهتم" للسيد عز الدين ماضي أبي العزائم
( أننا لا نتَّهِم أصغرَ مُسلِم بشِركٍ أو بكُفرٍ، فسيِّدُنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ( أيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لأخِيهِ يَا كَافِرُ؛ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أحَدُهُمَا ) "رواه الشيخان" ويقول صلى الله عليه وآله وسلم: ( سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ) "رواه الشيخان". )
أما فيما يتصل بالصحابة رضي الله عنهم؛ فإن من عُقُود القَلْبِ التي ندعو أنفسَنا وغيرَنا إلى الاعتقاد بها ما أورده الإمامُ المجدِّد أبو العزائم في كتابه: "أصول الوصول لِمَعِيَّة الرسولِ صلى الله عليه وسلم"
أن على العبد أن يعتقد تفضيلَ أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وأهلِ بيتِه رضي الله عنهم ورَضُوا عنه كافَّة، ويسكت عما شَجَر بينهم، وينشر محاسنَهم وفضائلَهم لتأتلف القلوبُ بذلك، ونسلِّم لكل واحدٍ منهم ما فَعَله، لأنهم أوفرُ وأعْلَى عقولاً مِنَّا، فقد عمِل كلُّ واحدٍ بعلمه ومنتهى عقلِه فيما أدى إليه اجتهاده.
وقد تكلم العلماء في تعريف الصحابي، وتعددت أقوالهم بما لا حاجة بنا إلى بسط الكلام فيه.
لذلك فنحن نرجوا من الذين يتعرضون للتعليق على كلامِنا أن لا يذكروا عنا ما لَم نَقُلْه، أو يفسِّروا كلامَنا بما لَم نَقْصِدْه، هدانا اللهُ تعالى وإياهم صراطَه المستقيم، ونذكِّر أنفسَنا ونذكِّرهم بقول الله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) "الحجرات:12".
وصلَّى اللهُ علي سيدِنا محمدٍ وعلى آلِه الطيِّبِين الطاهرين، وصحابتِه الهادِين المهدِيِّين، وأعطنا الخير، وادفع عنا الشر، ونجِّنا واشفِنا يا ربَّ العالمين.
عصام محيى الدين موقع الإسلام وطن
|