All for Joomla All for Webmasters
السيدة فاطمة عليها السلام

سيدة نساء العالمين,شديدة الاعتزاز بانتسابها إلى أبيها, مفطورة على يقين التدين, ريحانة رسول الله﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾, آخر من بقى من أولاده على قيد الحياة, فشهدت انتقاله ﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ إلى الرفيق الأعلى,

وكانت أول من لحق به ﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾.. وكان النبى ﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾لا يصبر عن رؤيتها, ولا يبطئ عن زيارتها, ولا يطيق بعده عنها, فكثيرا ما يذهب إليها ويجلس عندها ويطيل الجلوس, ويشاركها شئونها, ويحمل عنها أولادها, ويسألها عن مكنون سرها ودخيلة أمرها.
تزوجها ابن عمها الإمام على بن أبى طالب عليه السلام سنة اثنتين, فولدت له الإمامين الحسن والحسين, ويقال: ومحسن, وولدت له السيدتين أم كلثوم وزينب. وقد تزوج عمر بن الخطاب فى أيام ولايته بأم كلثوم بنت الإمام على كرم الله وجهه من السيدة فاطمة, وأكرمها وأصدقها أربعين ألف درهم لأجل نسبها من رسول الله﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾, فولدت له زيد بن عمر ورقية. ولما توفى عمر تزوجها بعده ابن عمها عون بن جعفر فتوفى عنها, فخلف عليها أخوه محمد فتوفى عنها, فتزوجها أخوهما عبد الله بن حعفر فتوفيت عنده. وقد كان عبد الله بن جعفر تزوج بأختها زينب بنت على وقد أثمر زواجها المبارك من ابن عمها ثمرته اليانعة,فولدت أربعة بنين هم علىوعون وعباس ومحمد, كما ولدت فتاتين هما أم كلثوم وأم عبدالله, فكان هؤلاء الأبناء نورا" ساطعا" بالعلم والحكمة, وجميعهم توفى دون عقب إلا عليًا وأم كلثوم, فقد بارك الله فيهما, وجعل الخير فى نسلهما, والبر فى عقبهما, والفقه
فى ذريتهما, وقد توفيت عنده أيضا ودفنت بالقاهرة رضى الله عنها. وانتقلت السيدة فاطمة بعد رسول الله﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ بستة أشهر على أشهر الأقوال, وهذا الثابت عن عائشة فى الصحيح.
أسماؤها وألقابها وكنيتها
1- فهى فاطمة:قال رسول الله﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ للسيدة فاطمة:( يافاطمة, أتدرين لم سميت فاطمة؟ قال الإمام على: يارسول الله لم سميت فاطمة؟ قال: إن الله عز وجل قد فطمها؟ وذريتها من النار يوم القيامة).
2- لقبت بالزهراء: لأنها كانت نورانية اللون, وعن جعفر بن محمد بن على - عليه السلام - عن أبيه- قال: سألت أبا عبد الله- عليه السلام- , عن فاطمة لم سميت الزهراء؟ فقال: لأنها إذا قامت فى محرابها يزهو نورها لأهل السماء, كما يزهو نور الكواكب لأهل الأرض. وقيل: إنه حين وضعتها السيدة خديجة رضى الله عنها حدث فى السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك اليوم. وقيل: إنها سميت الزهراء لأنها كانت لا تحيض, وإذا ولدت طهرت من نفاسها بعد ساعة حتى لا تفوتها الصلاة.

يابنى الزهراء أنتم عترتى
يابنى الزهراء من أمـكم
يابنى الزهراء حبى لكـم
يابنى الزهراء لى أمل ولى نسبة
يا بنى الزهراء المودة سادتى فى
ودّكم ياآل طه أرتجـى
يابنى الزهراء كفاكم شـرفا
أنتم ذخرى وكنزى ونجدتى
راجيا يحظى بنـيل النعمة
طمأن القلب بنـور الحجة
صحت بنـور حقيقة
القرابة نص محكم آيـة
أسعدوا مضنى بمعنى النسبة
آية القرآن فرحـى بهجتـى

3- لقبت بالمحادثة: لأن الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها, كما كانت تنادى مريم ابنة عمران عليهما السلام.
4- لقبت بالصديقة والمباركة والطاهرة والزكية والراضية والمرضية: وهى آيات على ما اتسمت به عليها السلام من الصدق, والبركة, والطهارة, والعفة, والرضا, والطمأنينة.
5- لقبت بالبتول:لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا" ودينا" وحسبا" – لأن البتل لغة هو القطع- وقيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى. وعن عمر بن على رضى الله عنهما: أن النبى سئل عن البتول وقد قيل له: سمعناك يارسول الله تقول مريم بتول, وفاطمة بتول, فما ذاك؟ فقال( البتول هى التى لم تر حمرة قط), أى: لم تحض. وعن أسماء بنت عميس قالت: قال لى رسول الله﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ وقد كنت شهدت فاطمة قد ولدت بعض ولدها, لم أر لها دما, وسألته فقال: ( ياأسماء إن فاطمة خلقت حورية إنسية, أما علمت أن فاطمة طاهرة مطهرة؟).

وبالبتول إلى طه الحبيب لقـد
إلى البتول بمولاى الحسين لقد
توسل الفرع فى نيلى وإمدادى
تشفع الفرد فى وردى وإسعادى

6- كنيت بأم أبيها: قال بعض العلماء: وذلك لأنها كانت أصغر بنات الرسول﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾, ولأنها كانت فى البيت وحدها بعد وفاة السيدة خديجة, فتولت رعاية الرسول﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ والسهر عليه.
وعندى: إنه من الطبيعى أن تكون الزهراء أما للرسول﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ فى رسالته لا فى ولادته, ولعله لأمر قد قدر, فالنبى﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ على علم من أنه لن يعقب إلا من الزهراء, فستكون هى التيار الذى يحمله نوره الفياض, عن طريق الورثة المحمدين فكان يعاملها معاملة الأم, فيقبل يدها ويخصها بالزيارة عند كل عودة منه إلى المدينة, فهو﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ لا يهب الألقاب عبثا ولا يمنح الكنى تشهيا, وإنما هى الحكمة تضع الشئ موضعه, وسيان فى هذا للعمود من النور المتطاول برأسه إلى عنان السماء أن تكون السيدة فاطمة بنتا لأبيها وأما له, وسيان فى دوحة الشرف أصل وفرع, ما دام الجميع يهب من إشعاعه وتدفقه ما يعجز الغير عن اللحوق به.
بلاغتها وفصاحتها وفلسفتها
أوتيت الزهراء عليها السلام حظا عظيما من الفصاحة والبلاغة, فكلامها متناسق متشاكل الأطراف, تملك القلوب بمعانيه, وتجتذب النفوس بمحكم أدائه ومبانيه, فهى فى البيان من أغزر القوم مادة, وأطولهم باعا, وأمضاهم سليقة, وأسرعهم خاطرا, وإنه يتبين ذلك خاصة فى هذه الخطبة:
فبعد أن حمدت الله وأثنت عليه وصلت على أبيها.. التفتت إلى أهل المجلس وقالت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.
أنتم عباد الله نصب أمره ونهيه, وحملة دينه ووحيه, وأمناء الله على أنفسكم, وبلغاؤه إلى الأمم, وزعيم حق له فيكم, وعهد قدمه إليكم, وبقية استخلفها عليكم, كتاب الله الناطق, والقرآن الصادق, والنور الساطع, والضياء اللامع, بينة بصائره, منكشفة سرائره, متجلية ظواهره, مغتبط به أشياعه, قائد إلى الرضوان اتباعه, مؤد إلى النجاة استماعة, به تنال حجج الله المنورة, وعزائمه المفسرة, ومحارمة المحذرة, وبيناته الجالية, وبراهينه الكافية, وفضائله المندوبة, ورخصه الموهوبة, وشرائعه المكتوبة, فجعل الله الإيمان تطهيرا لكم من الشرك, والصلاة تتريها لكم من الكبر, والزكاة تزكية للنفس, ونماء فى الرزق, والصيام تثبيتا للإخلاص, والحج تشييدا للدين, والعدل تنسيقا للقلوب, وطاعتنا نظاما للملة, وإمامتنا أمانا من الفرقة, والجهاد عزا للإسلام, وذلا لأهل الكفر والنفاق, والصبر معونة على استيجاب الأجر, والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مصلحة للعامة, وبر الوالدين وقاية من السخط, وصلة الأرحام منسأة فى العمر, والقصاص حقنا للدماء, والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة, وتوفية المكاييل والموازيين تغيرا للبخس, والنهى عن شرب الخمر تتريها عن الرجس, واجتناب القذف حجابا عن اللعنة, وترك السرقة إيجابا للعفة, وحرم الله الشرك إخلاصا له بالربوبية, ﴿ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ ( آل عمران: 102). واطيعوا الله فيما أمركم ونهاكم عنه﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴾ ( فاطر: 28) .
فى هذا المقطع الوضاء من الخطبة ترسم السيدة الزهراء الحقيقة الكبرى التى امتاز بها الإسلام عن سواه من الشرائع فى كونه عقيدة ونظاما ومنهجا, طرق باب كل مشكلة من مشكلات الحياة الإنسانية, وتوفر على حلها بما يتناسب والمصلحة, وبما يتماشى والحكمة.
ويتضح لنا أن السيدة الزهراء عليها السلام قد تحدثت عن فلسفة الإسلام وأرادت أن ترسم العلل التى من أجلها حددت معالم الرسالة الإسلامية بهذه الصيغة لا بسواها.
خصائصها ومناقبها وفضائلها
1- سيدة نساء الأمة: روى الطبرانى قال﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾:( إن ملكا من السماء لم يكن زارنى فاستأذن الله فى زيارتى فبشرنى, أو قال: أخبرنى, أن فاطمة سيدة نساء أمتى) .
2- أحب الأهل: روى أبو داود قال ﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾: ( أحب أهلى إلى فاطمة) .
3- نجاتها هى وولدها: روى الطبرانى قال﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾:للسيدة فاطمة: ( إن الله غير معذبك ولا ولدك بالنار) .
وعن الإمام على أنه كان عند رسول الله﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ فقال:( أى شئ خير للمرأة؟) فسكتوا, فلما رجع, قال للسيدة فاطمة: أى شئ خير للنساء؟ قالت: لا يراهن الرجال!!
فذكر ذلك للمصطفى﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ فقال: ( إنما فاطمة بضعة منى) رواه البزار.
وفى قول المصطفى﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ : ( فاطمة بضعة منى) إشارة إلى أنها تحمل خصائص وصفات النبى﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ التى أفرده ربه بها دون سائر الخلق, ولها من الفضل والعطايا
ما لأبيها ﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ , لأن البضعة هى القطعة من اللحم.
4- مكانتها: روى البخارى قال﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾:( فاطمة بضعة منى " أى جزء منى " فمن أغضبها أغضبنى) .
وروى الإمام أحمد:( فاطمة بضعة منى يقبضنى ما يقبضها, ويبسطنى ما يبسطها, وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبى) .
وروى البخارى بمعناه وأبو داود قال﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾:( إن فاطمة وعليا والحسن والحسين فى حظيرة القدس فى قبة بيضاء سقفها عرش الرحمن) .
5- رضا الله لرضاها وغضبه لغضبها: روى الطبرانى قال﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾:( يافاطمة إن الله يرضى لرضاك ويغضب لغضبك) .
6- حسن لقاء الرسول﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ لها: روى الإمام أحمد عن أم سلمة قالت: بينا رسول الله فى بيتى إذ قال الخادم: إن عليا وفاطمة بالباب, فقال رسول الله﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ : ( قومى فتنحى عن أهل بيتى), فدخل على وفاطمة ومعهما الحسن والحسين, فأخذ الصبيين فوضعهما فى حجره, واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة بالأخرى, فقبل فاطمة وقبل عليا.
7- مسئوليتها عن نفسها: قال رسول الله﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ :( يافاطمة بنت رسول الله اعملى خيرا فإنى لا أغنى عنك من الله شيئا يوم القيامة), فتلك خصوصية تفردت بها السيدة فاطمة, لأن جميع الأمم يوم القيامة فى حاجة إلى شفاعة النبى ﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾,لأن أعمالهم مهما كثرت لن تدخلهم فى رحمة الله, أما السيدة فاطمة فبعملها لا تحتاج إلى شفاعة, ولما كانت هى بضعته وهو﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ يشفع ولا يشفع فيه, فهى أيضا تشفع ولا يشفع فيها.
8-إغضاء الجميع حياء عند مرورها يوم القيامة: روى أبو بكر الشافعى قال ﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾: ( إذا كان يوم القيامة ناد مناد من بطنان العرش: ياأهل الجمع نكسوا رءوسكم, وغضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد على الصراط, فتمر مع سبعين ألف جارية من الحور العين كمر البرق) .
9- أول من يدخل الجنة: روى ابن سعد عن الإمام على قال: أخبرنى رسول الله
﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ أن أول من يدخل الجنة أنا وفاطمة, أى: بعده﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ .
10- أشد الناس شبها برسول الله﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ : روى ابن حبان عن السيدة عائشة قالت:( ما رأيت أحدا أشبه كلاما ولا حديثا برسول الله﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ من فاطمة, كانت إذا دخلت قام إليها فقبلها, ورحب بها, وأخذ بيديها وأجلسها فى مجلسه. وكانت هى إذا دخل عليها قامت إليه فقبلته, وأخذت بيده, وأجلسته مكانها. فدخلت عليه فى مرضه الذى توفى فيه فأسر إليها فبكت, ثم أسر إليها فضحكت, فقلت: كنت أحسب لهذه المرأة فضلا على النساء فإذا هى امرأة منهن. بينما هى تبكى إذ تضحك. فلما توفى رسول الله﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ سألتها عن ذلك فقالت:( أسر لى أنه قد حضر أجلى فبكيت,ثم أسر لى أنى أول أهله لحوقا به فضحكت) .
وروى الحاكم فى المستدرك عن أنس بن مالك قال: سألت أمى عن صفة فاطمة فقالت: { كانت أشد الناس شبها برسول الله﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ , بيضاء مشربة بحمرة لها شعر أسود يتعفر لها.. كانت كأنها القمر ليلة البدر} .
11- تخدمها الملائكة: قال الملا فى سيرته وابن حجر فى الصواعق المحرقة: أنه ﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ أرسل أبا ذر ينادى عليا فرأى رحى تطحن فى بيته وليس معها أحد, فأخبر النبى﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ بذلك فقال: ( ياأبا ذر أما علمت أن لله ملائكة سياحين فى الأرض قد وكلوا بمعونة آل محمد) .
12- يحرم التزوج عليها والجمع بينها وبين ضرة: قال المحب الطبرى: دلت الأخبار على تحريم نكاح على على فاطمة حتى تأذن.
13- أنها لا تجوع: روى البيهقى فى الدلائل عن عمران بن حصين قال: كنت مع رسول الله﴿ صلى الله عليه وآله وسلم﴾ إذ أقبلت فاطمة فوقفت بين يديه فنظر إليها وقد ذهب الدم من وجهها, وغلبت عليها الصفرة من الجوع, فرفع يده حتى وضعها على صدرها فى موضع القلادة, وفرج بين أصابعه ثم قال:( اللهم مشبع الجماعة, وقاضى الحاجة, ورافع الوضيعة, لا تجع فاطمة بنت محمد) .
فرأيت الصفرة قد ذهبت عن وجهها وظهر الدم. ثم سألتها بعد فقالت: ( ما جعت بعد ذلك أبدا) رواه الطبرانى فى الأوسط.
14- لم تغسل بعد الموت: روى الإمام أحمد وابن سعد فى طبقاته عن سلمى قالت: اشتكت السيدة فاطمة شكوها الذى قبضت فيه! فكنت أمرضها, فأصبحت يوما, وخرج على لبعض حاجته, فقالت: ياأمة أسكبى لى غسلا , فسكبت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل ثم قالت: اعطينى ثيابى الجدد, فلبستها, ثم قالت: قربى فراشى وسط البيت, فاضطجعت واستقبلت القبلة, وجعلت يدها تحت خدها وقالت: إنى مقبوضة وقد تطهرت, فلا يكشفنى أحد ! فقبضت مكانها فجاء على فأخبرته فقال: لا والله لا يكشفها أحد, فدفنها بغسلها.
وكان ذلك ليلة الثلاثاء الثالث من رمضان سنة أحدى عشرة من الهجرة وهى بنت ثمان وعشرين سنة.
وصيتها عليها السلام
أوصت السيدة الزهراء الإمام عليا بثلاث وصايا:
1- أن يتزوج بأمامة بنت أختها زينب رضى الله عنها.
2- أن يتخذ لها نعشا وصفته له, فكانت أول من غطى نعشها من النساء فى الإسلام.
3- أن تدفن ليلا, ولم يحضر مع الإمام على سوى الصفوة المختارة من أصحابه.
وما أعظم مناجاتها لربها سبحانه وتعالى:
( اللهم قنعنى بما رزقتنى, واسترنى, وعافنى أبدا ما أبقيتني,واغفر لى وارحمنى إذا توفيتنى, اللهم لا تفتنى فى طلب ما لم تقدر لى, وما قدرته على فاجعله ميسرا سهلا, اللهم كافئ عنى ولدى, وكل من له نعمة على خير مكافأتك, اللهم فرغنى لما خلقتنى له, ولا تشغلنى بما تكفلت لى به, ولا تعذبنى وأنا أستغفرك,ولا تحرمنى وأنا أسألك,اللهم ذلل نفسى فى نفسى, وعظم شأنك فى نفسى, وألهمنى طاعتك, والعمل بما يرضيك, والتجنب لما يسخطك, ياأرحم الراحمين) .

Read 61 times
Login to post comments

 

  الإسلام وطن هو الموقع الرسمى الوحيد للطريقة العزمية ، ويمكنك التواصل معنا عبر الوسائل التالية .

صور

Template Settings

Theme Colors

Cyan Red Green Oranges Teal

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…