All for Joomla All for Webmasters
[social type="facebook" style="min" color="no"]http://www.facebook.com/SmartAddons.page[/social] [social type="twitter" style="min" color="no"]https://twitter.com/smartaddons[/social] [social type="google-plus" style="min" color="no"]https://plus.google.com/u/0/103151395684525745793/posts [/social] [social type="pinterest" style="min" color="no"]http://www.pinterest.com/in/smartaddons[/social] [social type="rss" style="min" color="no"]http://www.rss.com/in/smartaddons[/social]

خصومات بين طوائف العلماء وخصومات حول التصوف

Rate this item
(0 votes)

الخصومات بين طوائف العلماء :تعددت معارف العالم الإسلامى حينما اتسعت حضارته، وشملت أمما وشعوبا وألوانا من الناس والبيئات والطبقات، ومشت إلى جوار ما ورثت هذه الأمم من معارف وعقائد وتفكير فلسفى جامح مرتاب .


ومن ثم تسرب إلى أفق الحياة الإسلامية مواريث هذه الحضارات، و بعض عقائدها، وألوان تفكيرها، وتسرب إليها أيضا الجدل والحوار، والتعصب الفكرى، والسبح الفلسفى الذى يجرى وراء الأهواء والنزوات .
ورأينا تبعا لذلك عجبا ! رأينا الخصومات الحارة العنيفة تقوم بين طوائف العلماء، وتندلع بين صفوف المفكرين، ورأينا هؤلاء العلماء والمفكرين تجمح بهم عصبيتهم لعلومهم إلى مخاصمة كل علم، ومحاربة كل منهج غير علمهم ومنهجهم .
وشب الصراع بين الفقهاء ورجال الكلام، وعلماء التفسير، ورواة الحديث، ثم انقسم هؤلاء وهؤلاء إلى طوائف وشعب، وتعددت ساحات الصراع، واستعملت فيها كافة الأسلحة، وكان الضحية لهذه الحرب هو العالم الإسلامى، والعلم الدينى، والتفكير الإيمانى .
لقد استحال الإسلام من عبادة إلى جدل، ومن علم إلى حوار، ومن إيمان إلى سفسطة فى لهوات هؤلاء الرجال ؛ الذين لم يعد يعنيهم إلا الفــوز فى حلبة الصراع والنضال .

خصومات حول التصوف:
ومع أن الصوفية لم يشتركوا قط من جانبهم فى هذا الصراع، ونزهوا أوقاتهم وصانوها من أن تفنى فى هذا الحوار الطائفى، وأقبلوا على ربهم عبادة وذكرا، وأقبلوا على دينهم بقلوبهم يأخذون بعزماته، ويرفعون راياته، ويدعون الناس إلى ساحاته، وأقبلوا على حياتهم معتصميـن بأخلاقهم، مجاهدين مناضلين فى سبيل الارتفاع بالإنسانية إلى مناطق النور والخير والسلام .
ومع أنهم قد وقفوا على الجادة الوسطى، والمحجة البيضاء من غير تعصب ولا استعلاء فقد هاجمهم - فى عنف وفى مرارة، وفى عصبية موتورة - المتعشقون للذم والمراء الذين لا تحلو لهم الحيــاة إلا فى سعار من الحقد، وفى عاصفة من البغضاء .

ابن تيمية يهاجم التصوف :
هاجمهم ابن تيمية ومدرسته، ومن مشى فى أعقابهم، وتحت أذيالهم، هاجمهم هو وأتباعه فى حبهم لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه وإجلالهم له، وصلواتهم الدائمة عليه، وهاجمهم فى حبهم لأولياء الله وتقديرهم لهم واحتفالهم بموالدهم، وهاجمهم فى مناهجهم فى السلوك والتربية، والتصفية والتحلية، والمحبة الربانية وما يتبعها من ذوق وشوق، وإلهام ومقامــات وأحوال، وهاجمهم فى حرصهم علي أورادهم وأذكارهم، وتعدد طرقهم، كما هاجمهم فى زهدهم وآدابهم ومناهج معارفهم، وجعل عنوان ذلك كله تهمة ضخمة : إنهم - فى زعمه - أعداء التوحيد وأعداء السنة !!

خصوم آخرون للتصوف مع ابن تيمية :
وتلك الحملة التى قادها ابن تيمية ومدرسته تصور تماما كافة التهم التى ألقيت على التصوف والصوفية، سواء من جانب أتباع الفلسفة المادية، أو من جانب المتزمتين من أبناء الدراسات الفقهية الذين حبسوا أنفسهم داخل القوالب المتحجرة ويسانـد هؤلاء وهؤلاء -اليوم - الذين استهوتهم شهوات الحضارة الأوربية وبريقها، فتنادوا بتلك المبادىء الانحلالية من وجودية وإلحادية .

ابن تيمية مجسم ومشبه :
وابن تيمية هذا - مع علمه - عرف بالشذوذ الفكرى، والتعصب الغضوب ضد كل من يخالفه فى الرأى والتفكير، لقد نادى ابن تيمية بالمعنى الحرفى للقرآن، فخاصم بذلك كل رأى فى تفسيره، ولم يقبل - حتى فى الآيات التى توهم بالتجسيم - تأويلا، أو صرفا لها إلى المعنويات، وفسق كل المذاهب الإسلامية فى علم الكلام، وحرم الاجتهاد على الناس جميعا وأباحه لنفسه، فحدد صفات الله سبحانه حسب رأيه، وحرم زيارة قبور الأولياء، وقراءة القرآن لهم، وتغالى فنادى بأن من يزور قبر الرسول صلوات الله وسلامه عليه تقربا أو طلبا للشفاعة، فهو ضال مبتدع!! .
ولم يسلم من لسانه ولا من قلمه طائفة من المسلمين، ومن ثم نال التصوف ورجاله من قلمه ومن لسانه بالقسط الأوفى من الاتهام والسباب .

رد الصوفية على ابن تيمية :
أما أن الصوفية يحبون الله ورسوله، حبا يملك عليهم وجدانهم وقلوبهم وأرواحهم وحياتهم، ويجعلون من حبه جل جلاله ومن طاعته وعبادته منهجا وطريقا للعلم وللفتح والإلهام ؛ فهذا هو لب الإسلام ودعوته، والله سبحانه يقول : ﴿ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ ﴾( )
﴿ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً ﴾( )﴿ وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً ﴾( )﴿ قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ﴾( ) .
والرسول صلوات الله عليه يقول : « من عمل بما علم ورثه الله علم مالم يعلم» وهذا باب طويل فى الكتاب والسنة يرشد إلى أن العبادة والطاعة طريق ربانى للعلم والمعرفة .
وهذا العلم المفاض وهذا الإلهام والكشف أسسه وشرائطه لدى الصوفية كافة أن يكون مقيداً بالكتاب والسنة .
فليس هناك - مثلا - فهم باطن يزيد أو ينقص من الفرائض، و لا فهما باطنا يعطل شيئا من الشرائع وإنما هو فهم فى المعنويات وفهم فى الكمالات التعبدية والتحليات الأخلاقية.

يقول الإمام أبو الحسن الشاذلى :« إذا تعارض كشفك مع الكتاب والسنة، فتمسك بالكتاب والسنة، ودع الكشف وقل لنفسك : إن الله تعالى ضمن لى العصمة فى الكتاب والسنة ولم يضمنها فى جانب الكشف والإلهام » هذا هو العلم الباطنى فى التصوف وتلك شرائطه وحدوده، فبأى آية من آياته يكذبون؟! .
و أما أن الصوفية يحبون أولياء الله ويوقرونهم ويجلونهم، فهو حب فى الله وبالله، إنه حب الاقتداء والأسوة الصالحة، وكل من أحب إنسانا أحب عمله، وأحب منهجه، إن الصوفى لا يحب الولى لذاته، وإنما يحبه لربه، يحبـه لعقيدتـه، يحبه لأنه صورة من الصور المثالية التى يحبها الله، و يعتز بها الإسلام « وما تحاب اثنان فى الله إلا كان أحبهما لصاحبه أحبهما إلى الله » .
إن الصوفى لا يعبد الولي، و لا يسأله شيئا، لأنه يعيش دائما أبدا تحت ظـل التوحيد الصافى الذى يقوم عليه منهجه .
إن الصوفى يصل فى توحيده وفى تنزيه توحيده، حتى أنه يعتقد أن الزلفى إلى الناس من الشرك الخفى، فكيف يتوهم بعد ذلك هذا الوهم فى ولي؟!.
وأما أن الصوفية قد سلكوا فى طريقهم إلى الله سبلا وأنشأوا طرقا، وجعلوا لهم، أوراداً وأذكارا وأئمة وشيوخا، وأحالوا الكون إلي محاريب للتقوى، وساحات للنجوى، وآمنوا بأن عبادة الله وطاعته وحبه تفيض على الدنيا النور والرخاء والأمن والسلام، وتحفها بالرحمات والبركات ؛ فإن الله سبحانه يقول ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً {10} يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً {11} وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً ﴾ ( ) .
و أما تعدد الطرق فى منهج التصوف، فليس بدليل - كما يزعمون - على ابتداعها، فتعددها كتعدد المذاهب الفقهية، يفتح للمؤمنين آفاقا فى السلوك وآفاقا فى العبادة، بحسب إلهامات الشيوخ واجتهادات الأئمة .
وكما أن لكل مسلم فقيهاً يقتدى به فكذلك لكل صوفى شيخ يرشده إلى الطريق الإيمانى، والسلوك المثالى، وكما يعنى الفقيه بأركان الصلاة وشروطها مثلا، يعنى الصوفى بآداب الصلاة وطهارتها الباطنية، وخشوعها القلبى .
وكلهم من رسول الله ملتمس غرفا من البحر أو رشفا من الديم
إن الزهد الصوفى - كما عبر عنه شيوخه وعلماؤه - ليس فقرا مذلا، ولا ضعفا مميتا، ولا قناعة خانعة، إنه ترفع وإباء، وعزة وكرامة، وعزيمة ورياضة .
هو أن تكون الدنيا فى يدك لا فى قلبك، هو أن تملك المال ولا يملكك المال، هو أن تسخر الجاه والمنصب للخير والحق، لا أن يسخرك الجاه والمنصب حتى تهين وتذل، وتخاصم الخير والحق والواجب .
تلك هى المطاعن التى وجهت إلى الصوفية، وهى عند كل منصف تريه آيات ترتفع بهم إلى أسمى وأعلى صور الكمال الإنسانى، والإيمان التوحيدى .[إسلام الصوفية هو الحل]

وجهة النظر العالمية حيال الطرق الصوفية:
يقول المستشرق « ماركس » : « فى جبال الهند، وغابات أندونسيا، وفوق الرمال الذهبية فى البلاد العربية وفى أحراش أفريقيا، وذرى جبال الأطلس، وعلى ضفاف الأنهار، وفى أعماق القرى فى كل مكان هنا وهناك فى القارات الإسلامية، يشاهد الإنسان أينما اتجه، أبناء الطرق الصوفية بسمتهم وشعائرهم وحماسهم، وفنائهم العجيب فى الإيمان بدينهم وإجلالهم لأوليائهم » .
ويقول المستشرق » دلين » : « لقد أوجد الصوفية فى البيئات الإسلامية أربعة مبادىء هيمنت على التفكير الإسلامى، وهذه المبادىء هى : حب الله، وحب رسوله، والثقة بالأولياء وتقديرهم، والإيمان بشيوخ الطرق والخضوع لهم، والاقتداء بهم » .
وهذه المبادىء هى التى وقفت فى وجه الاستعمار الأوربى، وحالت بينه وبين خضوع المسلمين لمناهجه ونظمه وعاداته وتقاليده، بل حالت بين المسلمين وبين ما أريد بهم من التحلل من الإسلام كدين صامد فى وجه الغزو الأوربى، وأسلوب أوربا فى الحياة .
ويقول المستشرق العلامة « جيب » : « إن التصوف الإسلامى صورة سامية لكل ما في التاريخ من معانى الخير والجمال، وعلى هذا فإن الصوفى المسلم يستطيع أن يكون مغتبطا وواثقا بما يعتقد، فهو يرى ويحس بأن روح دينه هى المثل الأعلى السخى السمح، كأرفع ما يكون العلو والسخاء والسماحة، وخصوصا حين يراه معروضا بإصلاحات العصر » .
ويقول المستشرق « نيكولسون » متحدثا عن صلة التصوف والصوفية وحبهم واقتدائهم برسول الله صلوات الله عليه : « ومن هنا كانت الصلة التى تربط أهل التصوف بمحمد -﴿  وآله﴾- أقوى وأكبر من تلك التى تربط غيرهم به مهما كانت درجتهم فى التقوى، ومهما عظمت محبتهم له، لأن هؤلاء الأخيرين لا ينظرون إليه إلا نظرتهم إلى المثل الأعلي في الدين والأخلاق وهم من أجل هذا يعظمونه ويوقرونه ولكن التعظيم والتوقير شىء، والمحبة شىء آخر، والمحبة بالمعنى الصوفى معناها فناء المحب فى المحبوب ، ومن هذه الناحية يعتبر الصوفية أنفسهم خلفاء النبى، والممثلين الشخصيين له فى خلافته عن الله ».
تلك هى وجهة النظر العالمية حيال الطرق الصوفية، يعرضها علينا أكبر الأساتذة المتخصصين فى دراسة الأديان والتاريخ.

وجهات الفكر الإسلامى حيال الصوفية :
وأما وجهات الفكر الإسلامى فيحدثنا عنها حجة الإسلام الإمام الغزالى فيقول : « إنى علمت يقينا أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى، خاصة وأن سيرتهم أحسن السير، وطريقتهم أصوب الطرق، وأخلاقهم أزكى الأخلاق، بل لو جمع عقل العقلاء وحكمة الحكماء وعلم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء، ليغيروا شيئا من سيرهم وأخلاقهم، ويبدلوه بما هو خير منه، لم يجدوا إلي ذلك سبيلا، فإن جميع حركاتهم وسكناتهم فى ظاهرهم وباطنهم من نور مشكاة النبوة، وليس وراء نور النبوة على وجه الأرض نور يستضاء به»
ويقول الإمام الحارث المحاسبى - بعد حديث طويل عن جهاده للوصول إلى الحق حتى اهتدى إلى التصوف ورجاله، وهى من أروع ما كتب فى وصف الحياة الصوفية والخلقية والإيمانية : « ... فقيض لى الرءوف بعباده قوما وجدت فيهم دلائل التقوى، وأعلام الورع، و إيثار الآخرة على الدنيا، ووجدت إرشادهـم ووصاياهم موافقة لأفاعيل أئمة الهدى، مجتمعين على نصح الأمة، لا يرجون أحدا فى معصية، ولا يقنطون أحدا من رحمته، يرضون أبدا بالصبر على البأساء والضراء، والرضا بالقضاء، والشكر على النعماء، ويحببون العباد إلى الله تعالى بذكرهم أياديه و إحسانه، ويحثون العباد على الإنابة إلى الله تعالى، علما بعظمته وعظيم قدرته وعلما بكتابه وسنته، فقهاء فى دينه، علماء بما يحب ويكره، ورعين فى البدع والأهواء، تاركين التعمق والإعلاء، مبغضين للجدل والمراء، متورعين عن الاغتياب والظلم والأذى، محالفين لأهوائهـم، محاسبين لأنفسهم، مالكين لجوارحهم، ورعين فى مطاعمهم وملابسهم وجميع أحوالهم، مجانبين للشبهات، تاركين للشهوات» .
ثم يقول : « فأيقنت أنهم العالمون بطريق الآخرة، والمتأسون بالمرسلين، والمصابيح لمن استضاء بهم، والهادون لمن استرشدهم » فأصبحت راغبا فى مذهبهم، مقتبسا من فوائدهم، قابلا لآدابهم، محبا لطاعتهم، ففتح الله لى علما، به انفتح لى برهانه، وأنار لى فضله».

Read 174 times
Login to post comments

 

  الإسلام وطن هو الموقع الرسمى الوحيد للطريقة العزمية ، ويمكنك التواصل معنا عبر الوسائل التالية .

[social type="facebook" style="min" color="no"]https://www.facebook.com/islamwattan2[/social] [social type="twitter" style="min" color="no"]https://twitter.com/islamwattan1[/social] [social type="google-plus" style="min" color="no"]https://plus.google.com/u/0/103151395684525745793/posts [/social] [social type="pinterest" style="min" color="no"]http://www.pinterest.com/in/smartaddons[/social] [social type="rss" style="min" color="no"]http://www.rss.com/in/smartaddons[/social]

صور

Template Settings

Theme Colors

Cyan Red Green Oranges Teal

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top