علمت «المصرى اليوم» أن أجهرة الأمن ألقت القبض على أول مجموعة مصرية يقودها لبنانيون وفلسطينيون بتهمة الانتماء إلى تنظيم حزب الله الشيعى اللبنانى الذى يقوده الأمين العام حسن نصر الله، ومحاولة تكوين مقار للحزب داخل مصر والدعوة إلى المذهب الشيعى.
وكانت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا قد بدأت قبل ثلاثة أيام - فى ظل تكتم شديد فى القضية التى تحمل رقم ٢٨٤ حصر أمن دولة عليا - مع المتهمين الذين يتراوح عددهم بين ٤٠ و٥٠ متهمًا أغلبهم مصريون وعدد من الفلسطينيين كان قد تم القبض عليهم قبل نحو ٣ شهور وعلى رأسهم اللبنانى سامى هانى شهاب.
وخضعوا للتحقيقات داخل مقار جهاز مباحث أمن الدولة قبل تحويلهم للنيابة التى تباشر التحقيقات، حاليًا.
وتقول المعلومات التى حصلت «المصرى اليوم» عليها إن المتهمين الفلسطينيين وهم ناصر خليل أبوعمرة، ونمر فهمى الطويل، وحسن شكل وشقيقه نصار، تم القبض عليهم بعد القبض على اللبنانى الذى يقود المجموعة.
وكشفت المصادر أن أجهزة الأمن أحبطت مخططًا للمجموعة بشراء منازل فى رفح المصرية متاخمة للحدود مع رفح الفلسطينية بملايين الدولارات من أجل استخدامها لتهريب أسلحة إلى حركة حماس وأن المجموعة حاولت تفعيل دور حزب الله فى مساعدة حركة حماس عبر شراء المنازل واستخدام الانفاق الموجودة على الحدود المصرية الفلسطينية فى تهريب الأسلحة.
وأضافت المصادر أن أجهزة الأمن جمعت عقود التمليك لعدد من المنازل على الحدود فى رفح وتحفظت عليها خوفًا من نجاح مخطط شراء المنازل، وهو ما يسهل مخطط استغلال الحدود مع قطاع غزة فى تهريب الأموال والأسلحة.
وأشارت المصادر إلى أن محاولات شراء المنازل كانت سببًا فى القبض على المجموعة وكانت أولى هذه المحاولات عندما اكتشفت أجهزة الأمن محاولة شراء منزل بمنطقة كرم أبونجيلة بجوار مسجد آل بدوى بسيناء، والذى يبعد ١٠٠ متر عن الحدود الفلسطينية.
ووجهت النيابة إلى أعضاء المجموعة تهم الترويج للفكر الشيعى فى مصر ومحاولة تكوين مقار لحزب الله فى مصر وتجنيد الشباب من أجل الانضمام إلى الحزب.
وأشارت التحقيقات إلى أنه تم القبض على المتهمين من عدة أماكن فى سيناء والقاهرة وبورسعيد والجيزة وهم أكبر مجموعة يتم القبض عليها بتهمة تكوين تنظيم منذ القبض على تنظيم الطائفة المنصورة والمجموعات السلفية الجهادية الثلاث التى كشفت عنها «المصرى اليوم» قبل ٣ أسابيع والتى لاتزال تخضع للتحقيقات داخل مقار أجهزة الأمن، وكشف وليد هانى شهاب شقيق اللبنانى سامى المتهم بقيادة المجموعة أن حزب الله فى لبنان قام بتوكيل منتصر الزيات، محامى الجماعات الإسلامية للتواجد مع شقيقه أثناء التحقيقات، والدفاع عنه.
وقال فى تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»: تم عمل توكيل للمحامى منتصمر الزيات رسميًا بدعم من حزب الله للدفاع عن شقيقى. وأضاف: الانتماء إلى حزب الله شرف وهو تهمة تشرف شقيقى فى لبنان.
من جانبه، قال منتصر الزيات لـ«المصرى اليوم»: نعم تلقيت توكيلا من شقيق المتهم للدفاع بعدها أسرعت بإبلاغ النيابة العامة باحتجاز جميع المتهمين منذ ٣ شهور فى أماكن غير قانونية، وطالبت النائب العام بالكشف عن أماكن اعتقالهم، مشيرًا إلى أن جميع أهالى المتهمين قاموا بتوكيله رسميًا للدفاع عن أبنائهم. وأضاف: «تقدمنا بطلبات جديدة لمكتب شؤون المعتقلين، حيث تم تحديد جلسات للبعض، فيما تم حفظ طلبات التظلم للبعض الآخر».
وقال رمضان العربى، محامى الجماعات الإسلامية وعضو هيئة الدفاع عن المتهمين، التى يرأسها الزيات، إن قيام أجهزة الأمن بالقبض على هذا العدد الكبير وعرضه على النيابة بعد فترة اعتقال طويلة يجب أن يكون بناء على معلومات مؤكدة، مشيرًا إلى أن النيابة حققت مع المتهمين دون أن يكون معهم محامون للدفاع عنهم. وأضاف: «قانون الإجراءات الجنائية أوجب حضور المحامين فى الجنايات والجنح التى يعاقب فيها بالحبس وعدم حضورهم يعد إكراهًا معنويًا للمتهم الذى لا يعرف حقوقه».
من جانبها، رفضت السفارة اللبنانية التعليق، وقال مصدر مسؤول - رفض ذكر اسمه - إن السفارة تتابع القضية وسوف توفد مسؤولين لها لمتابعة التحقيقات.
|