شهدت اللجنة الخماسية المكلفة بإدارة مشيخة الطرق الصوفية انقسامًا جديدًا بعد أيام قليلة من انسحاب الشيخ مسعود حجازي -شيخالطريقة القادرية الفارضية- من اللجنة وإعلانه البيعة للشيخ عبد الهادي القصبي شيخًا لمشايخ الطرق الصوفية.. أعلن الشيخ علي زين العابدين السطوحي -شيخ الطريقةالسطوحية- الانسحاب من عضوية اللجنة الخماسية مؤكدًا أنها لا تتمتع بالشرعية وقام هو الآخر بإعلان البيعة للشيخ عبد الهادي القصبي.
وقام الشيخان مسعود حجازي وعلي زين العابدين بتوثيق انسحابهما من عضوية اللجنة الخماسية في الشهر العقاري وقدما هذا الإقرار الموثق لمحكمة القضاء الإداري التي تنظر النزاع علي كرسي شيخ المشايخ بين الشيخ عبد الهادي القصبي من جهة والشيخ أبو العزائم واللجنة الخماسية من جهة أخري والتي ستعاود نظر القضية في مايوالقادم .
يأتي هذا التطورفي الوقت الذي يجتمع فيه عدد من مشايخ الطرق الصوفية المنتمين للجبهتين المتصارعتين، ظهر اليوم في مقر الطريقة الخلوتية الشبراوية في جولة جديدة لمحاولة الوصول إلي حل ودي للصراع داخل البيت الصوفي، حيث ستغطي أنباء هذه الانشقاقات علي اجتماع اليوم كما ستعطي مساندة وقوة لجبهة القصبي التي سيزداد موقفها تشددًا بعد حصولها علي تأييد المنشقين من اللجنة الخماسية.
وفي تعليقه علي أنباءالانشقاق في اللجنة الخماسية التي يرأسها، أكد الشيخ محمد الشهاوي أن هذه الانشقاقات التي حدثت يقف وراءها ماسماه «البيزنس» الذي يقوم به الشيخ مختار علي محمد -شيخ الطريقة الدسوقية المحمدية- التي خرجت من رحم الطريقة البرهانية المحظورة رسميًا من الدولة إذ نجح «البيزنس» الذي يقوم به الشيخ مختار علي محمد في استقطاب عدد من المشايخ وضمهم لجبهة الشيخ عبد الهادي القصبي .
وأكد الشيخ الشهاوي أن انشقاق الشيخين مسعود حجازي وعلي زين العابدين السطوحي لن يؤثر بأي حال من الأحوال في سير القضية التي ينظرها القضاء حاليًا كما أنه لن تؤثر في سير عملا للجنة الخماسية، حيث سيتم تعيين شيخين بدلاً عنهما في عضوية اللجنة الخماسية بقرارمن الجمعية العمومية.
أما الشيخ محمد عبد الخالق الشبراوي -شيخ الطريقة الخلوتية الشبراوية- فأكد أن الانشقاق الذي قام به الشيخان حجازي وزين العابدين هوهدية كبيرة من الله ومن الإمام الحسين الذي حلت ذكري الاحتفال بمولده هذه الأيام، حيث سيؤدي توثيق انسحابهما من اللجنة الخماسية في الشهر العقاري إلي الاعتراف بها رسميًا بأوراق رسمية معتمدة من الشهر العقاري كما أن التهليل والترحيب بهذاالانشقاق من القصبي يعتبر اعترافًا منه باللجنة الخماسية.
علي الصعيد نفسه نفي الشيخ عبد الهادي القصبي -القائم بعمل شيخ مشايخ الطرق الصوفية- وجود جهة باسم اللجنة الخماسية ، وقال لـ «الدستور»: «ما فيش حاجة اسمها خماسية أصلاً» ، كما نفي ما ذكره الشيخ الشهاوي عن أنه رفض صرف إعانة علاج للشيخ هاني الإمبابي، مؤكدًا أن الشهاوي يشن حملة لتشويه صورة التصوف وشغل الرأي العام بقضايا فرعية وأكد القصبي أنه لم يتلق أي طلب رسمي من الشيخ الإمبابي ليقوم بصرف الإعانة المالية له من المشيخة التي هي هيئة عامة، حيث لا يمكنه الصرف بدون أوراق رسمية «لأن الحكاية مش فوضي» -حسب قول القصبي-.
كتب- صبحي عبد السلام ومحمد عوف
نقلا عن الدستور
|