ليلة أهل البيت عليهم السلام (الليلة رقم 160)

12/02/2022
شارك المقالة:

أقيمت ليلة أهل البيت عليهم السلام (الليلة رقم 160) يوم الثلاثاء 3 جماد أول 1443ﻫ، الموافق 7/12/2021م بقاعة الإمام المجدد السيـد محمد ماضى أبو العزائم، حيث حضرها عدد من أبناء الطريقة العزمية من مختلف المحافظات .

وقد افتتحها سماحة السيد علاء الدين ماضى أبو العزائم - شيخ الطريقة العزمية ورئيس الاتحاد العالمى للطرق الصوفية - بالحديث عن ازدياد الجرائم في مصر، والتي أرجعها البعض لانتشار الفقر، لكنه رفض هذا الطرح؛ لأن الفقر موجود في كل بلاد العالم.

وبين سماحته أن هذه الجرائم ليست موجودة بسبب قلة التدين، فالكثير من الناس تصلي وتصوم، لكنهم يؤدون فرض الوقت ولا يؤدون واجب الوقت إلا إذا أخذوا عليه أجرًا؛ لذلك فإن انتشار مثل هذه الجرائم سبَّب انعدام الأخلاق؛ وأكد أن الأمة في وقت ليس فيه مكارم أخلاق ولا حتى أخلاق، ومهمة الصوفية اليوم هي إعادة الأخلاق ثم مكارم الأخلاق.

وأشار سماحته إلى أن هناك فرقًا بين جوهر الدين ومظهره، وأن غالبية المتدينين هذه الأيام يهتمون فقط بالمظهر، وأضاعوا الجوهر.

وطالب سماحته الدول الإسلامية بالاقتداء بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الذي أجبر إيطاليا على دفع ثمن احتلال ليبيا.

وشدد سماحته على أهمية دعم القيادة السياسية المصرية، وطالب جميع المصريين بأن يعملوا كفريق واحد خلف قيادتهم؛ لأن العمل الفردي لا يأتي بثمرة أبدًا.

وحذر سماحته المسلمين من إفساد التيار الأموي للعقيدة، حيث أدخل ابن تيمية التثليث في الإسلام وسار على نهجه محمد بن عبدالوهاب، ويحاول السلفية الآن نشر هذه العقائد المنحرفة.

وواصل فضيلة الدكتور عبد الحليم العزمي الأمين العام للاتحاد العالمى للطرق الصوفية حديثه حول سيرة أهل البيت عليهم السلام ، بالحديث عن بناء الإمام الكاظم للمجال العلمي والفكري للجماعة الصالحة من خلال شرحه لرسالة العقل عن الإمام الكاظم عليه السلام .

 

 

 

 

 

 

 

 

وختمت الليلة بفقرة من الإنشاد الديني لقصائد الإمام المجدد السيد محمد ماضى أبو العزائم قامت بها الفرقة العزمية بقيادة الشيخ محمد حسانين والأستاذ أحمد مخلوف، ثم أُخذت البيعة لله ورسوله من الحاضرين في الليلة.

لماذا الطريقة العزمية (24)

حاجة الإنسان إلى الإسلام: لقد خلق الله تعالى الإنسان وفضَّله على كثير ممن خلق تفضيلاً، وجعل سبحانه الإسلامَ منهجَ حياةٍ رفع اللهُ به الإنسانَ بما كشف له من أسرار الغيب عن حكمة إيجاده وسر إمداده, لأنه لؤلؤة العقد, وخليفة عن ربه, وسخر له جميع ما في سماواته وأرضه؛ قال تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ )"الجاثية:13"، حتى بلغ الإنسان منزلة بالإسلام يكون فيها مع الله سبحانه والله تبارك وتعالى معه، وجعل كل فرد من المسلمين كعضو من الجسد, قال صلى الله عليه وآله وسلم: (مَثَلُ المؤمِنِينَ في تَعَاطُفِهِمْ وتراحُمِهِمْ كَمَثَلِ الجَسَدِ الوَاحِدِ إذَا اشْتَكَى عُضْوٌ مِنْهُ اشْتَكَى كُلُّهُ) حتى ظهر سر قول الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)"الحجرات:10". ولقد جاء الإسلام دينا عالميا تتسع آفاقه للناس جميعا، ومن ثم جاءت تعاليمه لتشمل ما في الناس من قوة وضعف، وفطر وميول، وإمكانيات وطاقات.