رسالة شيخ الطريقة العزمية لآل العزائم:

مولانا السيد علاء أبو العزائم
26/02/2022
شارك المقالة:

========================

إلى أبنائي وبناتي من آل العزائم 

إلى المحيطين بي والمتواصلين معي من المنتسبين لأبي العزائم . إلى أبناء أبي العزائم الذين تعرفونهم، والذين لا يعرفهم إلا أبو العزائم . إلى من ينتهجون نهج أبي العزائم في مشارق الأرض ومغاربها . إلى المخلصين في حبنا والأوفياء في دعوتنا . إلى كل من هيَّأ الله قلبه لخدمة دعوة الإمام أبي العزائم . إلى كل من اصطفاهم الله وأمدهم بسره ومدده في هذا الوقت . إلى كل من جذبته العناية الإلهية فتعلق بخاتم وُرَّاث خير البرية . إلى كل من رضي عنهم الإمام أبو العزائم، ورضي عنهم خلفاؤه . إلى جنود الإمام أبي العزائم الذين ينتظرون لحظة ظهوره

=============

أكتب إليكم اليوم رسالتي، بعد أن خاطبت رسائلي السابقة القريب والبعيد، والعدو والصديق، والصالح والطالح، والحي والميت.

ما تأخرت رسالتي عنكم لغفلة أو لغرض، وإنما لأنكم أقرب الناس إليَّ، وقد خاطبت الجميع فيكم وأمامكم، فحظيتم بالنصائح العامة والخاصة، لكن الأمر يستوجب في النهاية أن أخصكم برسالة تخرج من قلبي لتلامس قلوبكم اللينة، وعقولكم الذكية، وأفئدتكم المعلقة بحبِّنا.

اعلموا أنه كما أنتم مسؤولون منا، فأنتم مسؤولون عن الأمة الإسلامية بأسرها، صلاحكم صلاحها، وضياعكم -حفظكم الله منه- ضياع لهذه الأمة.

أنتم أقرب الناس إلى آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنتم من تربيتم على حبِّهم، وعشتم في كنفهم، وقرأتم أورادهم، وحضرتم مجالسهم وحلقات ذكرهم.

أنتم -والسابقون لهذا الجيل واللاحقون له- ممن قال فيهم حضرة المصطفى: (واشوقاه إلى إخواني)، وقال فيهم جدنا الأكبر الإمام عليُّ بن أبي طالب: (وَدِدْتُ أنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا)، يقينًا لا تخمينًا؛ لأنه لم يَرُدَّ على رسول الله ولا الإمام عليٍّ طوال التاريخ سوى إمامنا السيد محمد ماضي أبي العزائم حين قال:

رَاحٌ لإِخْوَانِ الْحَبِيبِ تَخَصَّصَتْ          مذ كَانَ مُشْتَاقًا لَهُمْ بِصَبَاحِ

إِخْوَانُهُ وَالنَّاصِرُونَ لِدِينِهِ                 وَالْمُرْشِدُونَ لِحَضْرَةِ الْفَتَّاحِ

وَكَبِيرُهُمْ وَصَغِيرُهُمْ وَصَدِيقُهُمْ           سِرُّ الأُخُوَّةِ مِنْ رِضًا وَسَمَاحِ

بُشْرَىٰ لَنَا اشْتَاقَ الْحَبِيبُ لِذَاتِنَا            وَتَمَنَّىٰ يَرْآنَا بِقَوْلِ صِرَاحِ

شَوْقًا لِذَاتِكَ يَاحَبِيبِي دَائِمًا                  شَوْقًا وَشَوْقًا زَائِدًا بِصِيَاحِ

يَاسَيِّدِي خَصَّصْتَنَا بِأُخُوَّةٍ                  نَاوَلْتَنَا مِنْ حَوْضِكَ الْفَيَّاحِ

شُكْرًا وَشُكْرًا سَيِّدِي مُتَتَابِعًا               ممن بِكُمْ فِي مَشْهَدِ الْفَتَّاحِ

======= 

سنة التجديد:

=======

لقد كانت سنة الله الماضية في عباده، أن يبعت لهم نبيًّا أو رسولاً ليجدد أحوالهم، من الكفر للإيمان، ومن الغفلة للإيقاظ.

ثم كانت ثورة التجديد الكبرى بالشريعة الكاملة في عهد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولأن النبوة قد ختمت فانتقلت مهام التجديد من الأنبياء للأئمة المجددين، الذين قال عنهم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: (إنَّ اللَّهَ يبعَثُ لِهذِه الأمَّةِ على رأسِ كلِّ مائةِ سَنةٍ من يجدِّدُ لَها دينَها)، وذلك رحمة لهذه الأمة، وحفظًا لدين الله بتيسير تطبيقه وفق متطلب كل عصر.

ظل الأئمة المجددون الاثنا عشر بداية من الإمام علي بن أبي طالب؛ حتى خاتم الوُرَّاث المحمديين مولاي الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم، يطلقون علومهم التجديدية في كل عصر، بما يتوافق مع أحوال الأمة ووضعها السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والفكري.

لكن كما ختمت النبوة برسول الله، ختمت الوراثة بالإمام أبي العزائم، وبالتالي انتقلت مهام التجديد من الأئمة المجددين لأوصياء الإمام الختم، كما انتقلت من قبل من الأنبياء لورثة النبي الختم.

لذلك كان لزامًا على خلفاء الإمام أبي العزائم الأوصياء، أن يقوموا بالتجديد مع كل نقلة عصرية؛ حتى قيام الساعة.

جاء الإمام أبو العزائم بمشروعه الفكري الأعظم لتوحيد المسلمين، ونشر ملامحه في كتب: الإسلام وطن، والإسلام نسب، والإسلام دين الله، ووسائل نيل المجد الإسلامي.

واستعرض  آليات تطبيقه في بقية مؤلفاته وكتبه التي أملاها على مدار سنوات دعوته المباركة.

كان العصر الذي جاء فيه الإمام -وهو القرن العشرين الميلادي/ القرن الرابع عشر الهجري- يتميز بعدة ملامح:

1- أمة مفرقة ومحتلة، فلأول مرة يكون المسلمون بلا خليفة، وكل دولة تبحث عن استقلالها.

2- وسائل الطباعة موجودة لكنها بدائية.

3- حروب عالمية طاحنة في كل بقاع الأرض.

4- بداية ظهور فتنة الخوارج الجدد.

5- هجمة من المستشرقين على الإسلام.

6- تخلف وجهل منتشران في الأمة.

7- الولع بكل ما هو غربي، يقابله حركة وطنية مخلصة.

8- اليهود بدأوا في مخططهم لابتلاع فلسطين.

وكان الإمام أبو العزائم بما حباه الله من علم، وبذكائه المفرط، وهيبته الواضحة قادرًا على التعامل مع كل هذه المعضلات وتقديم العلاج الناجز لها؛ حتى بايعته الوفود الإسلامية في موسم حج عام 1344هـ - 1926م، وقدَّموه ليخطب فيهم خطبة عرفة، بعد أن أقاموه خليفة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

==============

حتمية اس تمرار التجديد:

============== 

ال ملامح الأساسية لعصر الإمام أبي العزائم ستظل قائمة؛ حتى قيام الساعة، لكنها ستشهد بعض التجديد مع الوقت:

1- الأمة ما زالت متفرقة، ومحتلة إما بالاحتلال الوطني من الطابور الخامس، أو بالاحتلال الفكري من أعدائها.

2- وسائل الطباعة تطورت، ووصلنا للعصر الرقمي.

3- الحروب العالمية استبدلت بحروب الجيل الرابع والخامس، والحروب الثقافية.

4- الخوارج استفحل شرهم ووصلوا لحكم بعض الدول الإسلامية.

5- هجمات المستشرقين ما زالت قائمة.

6- التخلف والجهل منتشران.

7- المولعون بالغرب والوطنيون يتحاربون في معارك مختلفة.

8- فلسطين ابتلعت بالفعل.

ولأن الأدوات تغيرت، فكان لزامًا علينا ونحن أوصياء الإمام المجدد الختم، أن نطور أدواتنا أيضًا ونقدم مشروعًا فكريًّا جديدًا -منبثقًا من ثوابت مشروع الإمام أبي العزائم- يناسب هذا العصر.. وهذه هي سنة التجديد.

في الحقيقة لقد عكفتُ منذ أن توليتُ مشيخة الطريقة العزمية عام 1994م على استكمال مهمة السيد عز الدين ماضي أبي العزائم، فقمت بإعادة طباعة ما طبعه من كتب الإمام أبي العزائم، والبحث عمَّا لم يطبع من قبل لطباعته، وتقريبًا أكملت طباعة كل تراث الإمام أبي العزائم، نثرًا ونظمًا، ولم يتبقَّ سوى استكمال تفسيره (أسرار القرآن)، الذي بعون الله سيستكمل قريبًا.

ثم إنني قدمت الإمام أبا العزائم في كتب: (خاتم الوُرَّاث المحمديين)، و(الإمام أبو العزائم كما قدَّم نفسه)، و(الإمام أبو العزائم وقضايا عصرية)، وخلفاءه السيد أحمد ماضي أبا العزائم في كتاب (صِدِّيق الدعوة العزمية)، والسيد عز الدين ماضي أبا العزائم في كتاب (عملاق الدعوة العزمية).

وقمت بإعادة طباعة مؤلفات السيد عز الدين: (الاحتفال بموالد الأنبياء والأولياء مشترع لا مبتدع)، و(إسلام الصوفية هو الحل لا إسلام الخوارج)، وطبعتُ كتابه (تكفير + تبشير= تنصير)، وكتابه (أيها القرنيون هلاَّ فقهتم). وهي مؤلفات مهمة في صياغة المشروع الفكري الذي قمت بصياغته على مدار الثلاثين عامًا الماضية.

=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=

مشروع الطريقة العزمية الفكري للقرن الواحد والعشرين الميلادي والقرن الخامس عشر الهجري

=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=

كما أن القرآن لم ينزل مرتَّبًا، ولم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحاديثه الغرَّاء مبوَّبة، كما بوَّبها علماء الأحاديث بعد ذلك، كذلك لم يُمْلِ الإمام أبو العزائم مشروعه الفكري مرتبًا؛ لأن سنة التجديد تعني أن يُنزِّل الله -في حال القرآن- أو أن يخاطب الناس في حال السنة ومشاريع الأئمة الفكرية بما يناسب كل وقت وحال ومشكلة، وفي النهاية يرتب المشروع الفكري وفق ما أراده صاحبه، ليناسب الأجيال التالية.

الإمام أبو العزائم مثلاً، أملى بعض كتبه كإجابة عن سؤال، والبعض الآخر عندما كان هناك حدثٌ، وكذلك سرتُ على سنته، فأصدرتُ كتبي طوال الثلاثين عامًا الماضية، وفق ما اقتضت حالة الأمة، وها أنا اليوم أرتبها لكم كمشروع فكري تجديدي تقدمه مشيخة الطريقة العزمية لأبنائها وللأمة الإسلامية جمعاء خلال القرن الواحد والعشرين الميلادي/ القرن الخامس عشر الهجري.

إنه مشروع فكري مستنبط من مشروع الإمام أبي العزائم الرئيس؛ لأنها سنة أهل البيت، يقول الإمام عليٌّ: (علمني رسول الله ألف باب من العلم، فاستنبطتُ من كل باب ألف باب).

=================

مشروع الطريقة العزمية الفكري للقرن الواحد والعشرين يتكون من عدة محاور هدفها:

1- تمسك المسلم بإسلامه تمسكًا يقينيًّا.

2- تحصين المسلم من فتن الأعداء الداخليين.

3- تحصين المسلم من فتن الأعداء الخارجيين.

4- ثورة التغيير.

5- تجهيز الأمة للنهضة.

6- تطبيق مشروع الإمام أبي العزائم لإظهار الدين الحق.

هذا المشروع فكرته تتلخص في أنه في البداية لابد أن يقف المسلم على أساس صلب يقيني بأنه اختار الدين الصحيح، ثم نحصِّنه من فتن أعداء الدين الداخليين والخارجيين، ونتيجة مروره بهذه الحرب من خصوم الدين داخليًّا وخارجيًّا، غالبًا ما يكون قد تلوث بفتنة، فنأخذ بيده لثورة تغيير تتضمن وضع قدوة له وتسليحه بالأخلاق وتفتيح عقله بمنهج التصوف.

عندما ينفتح عقله ويتحسن خُلقه، فإننا سنطلب منه أن ينهض بالأمة، فيسارع بالعمل على وحدتها وتقدمها.

عندما يكون الشخص شخصًا نهضويًّا مرتبطًا بأهل البيت، نأخذ بيده ليسير خلف إمام زمانه، الإمام أبي العزائم، فيكون عاملاً من عماله يساهم في تطبيق منهجه.. وسيتم ذلك بمنهج علمي متدرج.

والآن إلى تفصيل هذا المشروع:

=================

1- التمسك اليقيني بالإسلام:

=================

نتيجة الهجمة الشاملة على الدين، والدعوة لتبني الدين الإبراهيمي الدَّجَّالي، لا بد أن تكونوا على أرض صلبة من تيقنكم من أنكم تتبنون الدين الصحيح.

هذا اليقين سيأتيكم من قراءة كتابي (الاختيار الصعب).

كما سيكون عليكم قراءة كتابي (حضارة الغرب آيلة للسقوط.. والإسلام هو الحل)، لتتأكدوا أنه لا حل للوضع الحالي للعالم إلا بالإسلام، وعليكم أن تقرأوا كتاب (مؤتمر العطاء الحضارى للإسلام) لتفخروا بما قدَّمه دينكم للبشرية.

=================

2- تحصين المسلم من فتن الأعداء الداخليين:

=================

الأعداء الداخليون عدة أصناف، بينتها لكم في كتاب (احذروا الطابور الخامس)، وأعظمهم فتنة وخطرًا الخوارج.

لذلك فإن أول كتاب في هذا المحور هو كتاب سماحة السيد عز الدين ماضي أبي العزائم (أيها القرنيون هلاَّ فقهتم)، ثم كتابي (يهود أم حنابلة)، وسلسلة الفتوحات العزمية فى الرد على الوهابية، التي صدرت باسم لجنة البحوث والدراسات بالطريقة العزمية، وعددها 36 كتابًا.

ثم كتبي: (فتاوى سلفية في خدمة الصهيونية)، و(الوهابية تُشوِّه الإسلام)، و(الجماعة الإرهابية وأدعياء السلفية وتكفير المسلمين خدمة للصهيونية). و(الإخوان المسلمون متي وكيف ولماذا؟) للجنة البحوث والدراسات بالطريقة العزمية، وكتاب (مؤتمر الدور السعودي فى ضياع الأمة الإسلامية).

ومن المفيد قراءة كتاب (تكفير + تبشير= تنصير) للسيد عز الدين، لإظهار خطورة الدور الذي تقوم به الوهابية من تكفير المسلم.

وفي الختام تقرأ كتابي (قتلة مفسدون أم شهداء مصلحون؟)، لتعرف أن هؤلاء لا بد أن يطبق عليهم حد الحرابة؛ لأنهم مفسدون في الأرض.

ولأنه حيثما وجدت فتنة الوهابية، فهناك فتنة العلمانية والإلحاد المقابلة لها، فعليكم بقراءة كتبي (العلمانية الوجه الآخر لليهودية)، و(مؤتمرات المرأة بين الجهالة والعمالة)، لتعرفوا ملامح وطرق علاج هذه الفتنة.

ويتحدث عن الإلحاد كتاب (دعم السلفية + إضعاف الصوفية = صحوة إلحادية) للدكتور عبد الحليم العزمي.

=================

3- تحصين المسلم من فتن الأعداء الخارجيين:

=================

هذا الجانب تناولته بشكل متأنٍ ومفصَّل في كتبي (حكومة العالم الخفية في خدمة الصهيونية)، و(المنهج الصهيوني الصليبي فى محاربة المسلمين)، وكذلك فصلناه في كتاب (ندوة أعداء الأمة بالداخل والخارج) التي نظمتها مشيخة الطريقة العزمية.

ولقد شكرت عددًا من أعدائنا في كتب مفصَّلة، مثل (شكرًا أوباما لفضحك عملاء الفتنة المذهبية)، و(شكرًا نتنياهو) لإظهاره صدق الإسلام في وصف الشخصية اليهودية.

ثم بينت (حكم الاستعانة بغير المسلمين)، وناقشت قضية (الولاء والبراء)، في كتابين منفصلين.

ثم إن مشيخة الطريقة العزمية -بمشاركة طرق صوفية أخرى- كانت الجهة الوحيدة في العالم الإسلامي التي ردت على خطاب الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما من جامعة القاهرة عام 2009م، بكتاب (مؤتمر رسالة الأمة الإسلامية لأمريكا).

ويختم هذا الجانب بقراءة كتاب (الفتنة العظمى.. كيف سيغوي الدَّجَّال العالم؟) للدكتور عبد الحليم العزمي (تحت الطبع).

=================

4- ثورة التغيير:

=================

في هذا المحور سيكون أول كتاب هو كتابي (رسالة الضمير: هل نحن مسلمون؟)، لتقارنوا بين ما أنتم عليه وبين الصورة المُثلى للإسلام، والتي سأعرضها في هذا الكتاب الذي أعده للنشر قريبًا.

ثم عليكم قراءة كتابي: (رسائل شيخ الطريقة العزمية)، فهو يحتوي على رسائل عدة -من ضمنها هذه الرسالة- للعامة والخاصة، تشخِّص الأمراض وتقدِّم العلاج. ثم كتابي (كيف نتغير؟) وهو كتاب أُعدُّه للنشر قريبًا، لتبيين خطوات التغيير.

هذا التغيير سيكون له مقومات هي:

1- الثورة الأخلاقية.

2- اتخاذ القدوة الصالحة.

3- الالتزام بالمنهج الصوفي.

أما المقومان الأول والثاني، فقد كلفت ابني البار عبد الحليم العزمي، بأن يدرس السيرة النبوية وسيرة أهل البيت، ثم طباعتهما في مؤلفي (السيرة النبوية لأبي العزائم)، و(موسوعة سيرة أهل البيت)، لإبراز الأخلاق المحمدية وأخلاق وسير أئمة أهل البيت، لاتخاذهم قدوة صالحة، وليكون ذكرهم حاضرًا معكم كل شهر لتظلوا مرتبطين بهم، وقد راعيت أن تكون الليالي شهرية كما دورية مجلة (الإسلام وطن)، لتكون الجرعة الشهرية المقدمة لآل العزائم: ليلة ومجلة وكتابًا جديدًا، وقد بدأت هذه الليالي تزامنًا مع إطلاقي لمؤلفات المشروع الفكري الجديد، وتزامنًا مع طرحنا لكتاب هدية مع مجلة (الإسلام وطن) شهريًّا.

وقد أصدرت مشيخة الطريقة العزمية كتاب (الصلاة والسلام على والدي خير الأنام)، لإظهار أبوي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كقدوة بعد دفع شبه الوهابيين عنهما، وكتاب (القول الصائب في إسلام أبي طالب) للدكتور عبدالحليم العزمي لرد شبهات الأمويين عنه، وكذلك كتاب (أم الأنوار فاطمة الزهراء) لتقديم السيدة الزهراء قدوة لنساء الأمة.

ثم سننت الاحتفال بموالد أصحاب العباءة: (الإمام علي والسيدة الزهراء والإمام الحسن والإمام الحسين عليهم السلام)، بجانب السيدة آمنة بنت وهب عليها السلام والدة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم- وهو أول احتفال في تاريخ الإسلام-، ليبقى ذكرهم حاضرًا معكم دومًا.

وأصدرت كتب (خاتم الوُرَّاث المحمديين)، و(صِدِّيق الدعوة العزمية)، و(عملاق الدعوة العزمية)، لتقديم الإمام أبي العزائم وخلفائه كقدوة لآل العزائم والأمة.

كما قدمت عددًا من القدوات القريبة من الناس في كتابي (نماذج القدوة الصالحة)، قدوات ليسوا أئمة وليسوا أنبياء، لكي يدرك الناس أن الوصول للقدوة ليس أمرًا صعبًا.

أما المقوم الأخير، فهو الالتزام بالمنهج الصوفي؛ لأنه منهج علمي استنباطي فلسفي تحليلي تأملي، وليس منهجًا حدسيًّا مثل المنهج السلفي، فأول ما يقرأ في هذا الجانب كتاب (إسلام الصوفية هو الحل لا إسلام الخوارج) لسماحة السيد عز الدين، ثم كتابي (الصوفية ماضيها وحاضرها ومستقبلها)، والذي أظهرت فيه ما كان عليه الصوفية، وما هم عليه الآن، وما المطلوب منهم مستقبلاً، وهو يُستكمل بكتاب (الهداية الصوفية والفتنة الوهابية) للدكتور عبد الحليم العزمي للمقارنة بين دور الصوفية في الهداية مقارنة مع مشروع الفتنة الوهابي.

ويفيد في هذا الجانب قراءة كتب مؤتمرات الطريقة العزمية: (التصوف الوجه المشرق للإسلام)، و(الدور الصوفي في استعادة مجد الأمة الإسلامية)، و(الدور الصوفي في تجديد الخطاب الديني)، و(الدور الصوفي في مواجهة الهيمنة الصليبية والصهيونية)، و(الدور الصوفي في مواجهة تحديات العصر).

كما عليكم التسلح بالأدلة لرد شبهات خصوم التصوف من خلال قراءة كتاب السيد عز الدين (الاحتفال بموالد الأنبياء والأولياء مشترع لا مبتدع)، وسلسلة كتب (موحدون لا قبوريون) للجنة البحوث والدراسات بالطريقة العزمية.

=================

5- تجهيز الأمة للنهضة:

=================

الاستعداد لنهضة الأمة يكون ببناء الفرد والأسرة والمجتمع، والوحدة بين المسلمين على أساس محبة أهل البيت.

في البداية علينا وصف الحالة الحاضرة للأمة ومقارنتها بماضيها، وهو ما قمنا به في كتاب (مؤتمر هموم الأمة الإسلامية.. رؤية صوفية للتشخيص والعلاج).

ثم في جانب بناء الفرد والأسرة والمجتمع قدمتُ كتاب (الأمة الإسلامية في نهاية قرن وبداية قرن جديد)، وقد ركز نجلي وخليفتي من بعدي السيد أحمد علاء الدين ماضي أبو العزائم على جانب بناء الأسرة بشكل مفصَّل في كتابه (بناء البيت الإسلامي).

وفي جانب توحيد الأمة، قدمتُ كتابي (التقريب مدخل لوحدة المسلمين)، وبينتُ أن أهل البيت أساس وحدة هذه الأمة، وقد فرَّقت بشكل واضح بين أتباع أهل البيت (خط النبوة)، وبين أعدائهم (خط الملك)، في كتابي (صراع الملك والنبوة بين هاشم وأمية).

ويفيد في هذا المحور كتابَا : (البُعد السياسي لنهضة أهل البيت) و(منظومة الحقوق بين أهل البيت والأمم المتحدة)، للدكتور عبد الحليم العزمي.

ولأن الوهابية يخوِّفون المسلمين بعذاب القبر؛ حتى لا يجاهدوا أعداءهم الداخليين أو الخارجيين، ولا ينهضون، قدمنا كتب (الجنَّة والنعيم المقيم) و(الجنة وموجباتها)، من أجل تشويق المسلمين للقاء الله بمجاهدة الأعداء والعمل على نهضة الأمة.

وقد أقمنا جلسات حوارية بمشيخة الطريقة العزمية بعنوان (تجديد الخطاب الديني)، لتجديد الخطاب الفاسد الذي قدمته الوهابية للأمة، وطبعنا نتائجها في كتاب قيم، وكذلك طبعنا كتاب (مؤتمر مفهوم العمل الصالح وأساليب استنهاض الأمة).

وقدمتُ رسالتي للمتشككين في كتاب (ما استعصى على قوم منال إذا الإقدام كان لهم ركابا) لأبين كيف تنهض هذه الأمة، وأنها إذا أرادت لن يوقفها أحد.

=================

6- تطبيق مشروع الإمام أبي العزائم لإظهار الدين الحق:

=================

لقد أملى الإمام أبو العزائم عشرات المؤلفات، وصل إلينا منها 56 مؤلفًا (هذا باحتساب أسرار القرآن -بأجزائه الثلاثين- مؤلفًا واحدًا، وديوان ضياء القلوب- بقصائده التي تجاوزت العشر آلاف في عشرة مجلدات - مؤلفًا واحدًا، والنجاة في سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -الذي تكون من سبعة عشر جزءًا- مؤلفًا واحدًا).

وقد أعدت طباعة العديد من مؤلفات الإمام أبي العزائم خلال فترة توليتي لمشيخة الطريقة العزمية -بعد تخريج أحاديثها وفصل كلام الإمام عن كلام غيره- وطبعت ما لم يطبع منها، إضافة إلى أنني قدمت الإمام أبا العزائم بشكل جديد من خلال مؤلفات جديدة: (خاتم الوُرَّاث المحمديين)، و(الإمام أبو العزائم وقضايا عصرية)، و(الإمام أبو العزائم كما قدَّم نفسه).

ثم استكملت منهج السيد عز الدين في مساعدة الباحثين في تناول فكر الإمام أبي العزائم بشكل متخصص، ففي عهده رضي الله عنه: حصل الباحث محمد يوسف حمودة على الدكتوراه من جامعة الأزهر عن رسالة إعداد الدعاة في الإسلام، والتي لخصها وطبعها فيما بعد بعنوان "منهج التربية عند الإمام أبي العزائم"، وكذلك حصل الباحث أحمد يسري العزباوي على الدكتوراه من جامعة الأزهر على رسالة "النثر الصوفي عند كتاب مصر المحدثين"، ومن بينهم الإمام أبي العزائم، وكذلك رسالة: "آثار الإمام محمد ماضي أبي العزائم الشعرية، دراسة فنية"، والتي نال بها الدكتور سري محمد حسن درجة "الماجستير" من أسيوط.

وفي عهدي فتحت الباب للباحثين للمزيد من هذه الدراسات فكانت دراسة "الشيخ محمد ماضي أبو العزائم ودوره في التصوف الإسلامي" للدكتور محمد السيد المليجي، و"الإمام أبو العزائم وجهوده في التفسير وعلوم القرآن"، للدكتو ربيع يوسف شحاتة الجهمى، و"الحب الإلهي في شعر الإمام محمد ماضي أبي العزائم" و"العَلاقة بين الرمز والمحتوى في شعر المدرسة الشاذلية" للدكتور رجائي محمد إبراهيم تميمم.

ثم رسالتَيْ "جهود الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم في العقيدة"، و"جهود الشيخ أبي العزائم في الرد على شبه أهل الكتاب والمستشرقين"، للدكتور سامي عوض محمد العسالة، و"الطريقة العزمية وآراؤها الصوفية" الباحث إبراهيم أحمد العماوى، و"المسائل الفقهية للإمام محمد ماضي أبي العزائم- جمعًا وترتيبًا وتأصيلاً"، للباحث صلاح محمد صلاح، و"تخريج الأحاديث النبوية عند الإمام أبي العزائم وبيان وجهة نظره في دلالاتها" للباحث محمد عباس أصنعي، و"جهود الإمام أبي العزائم في السيرة النبوية وأثرها فى الدعوة الإسلامية" للباحث الحسيني حلمي المعاملي.

ورسالة "الفكر الاقتصادي عند الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم" للدكتور عبد الحليم العزمي، ورسالة "الحب الإلهي في شعر السيد محمد ماضي أبي العزائم- دراسة موضوعية فنية".. للباحث عصام السيد عبد الحميد الصيفي، ورسالة "الإنسان والمجتمع عند الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم"، للباحث إسلام النجار، ورسالة "الفكر التربوي عند الإمام أبي العزائم" للباحث عمرو عبدالستار.

وقد جمعت ملخصات بعض هذه الدراسات في كتاب (بحوث ورسائل علمية عن الإمام أبي العزائم)، وطبعت بعضها كاملاً، أو تلخيصًا لها سواء في كتيبات أو كتب أو مقالات بمجلة (الإسلام وطن).

وكذلك صدرت كتب عن الإمام مثل: كتاب "الإمام أبو العزائم وأثره في التربية الفكرية" للدكتور/ بكر إسماعيل الكوسوفي، ممثل كوسوفا في مصر، وكتاب "الإمام أبو العزائم.. سيرة تنبئ عن سريرة" للشيخ قنديل عبد الهادي، وكتاب "شرح الحكم من جوامع الكلم للإمام أبي العزائم" للأستاذ سميح قنديل.

هذه الدراسات والكتب كلها مباشرة عن الإمام أبي العزائم وعلومه، وإن كان هناك كتب ودراسات وموسوعات تحدثت عن الإمام ضمن سياقها، لكن لا مجال لذكرها هنا.

هذه الدراسات المتخصصة، ضرورية لتطبيق منهج الإمام أبي العزائم وتبسيطه وتفهيمه للعامة والخاصة.

وقد أصدرت الطريقة العزمية كتابين لتوثيق جهودنا في حفظ تراث ومنهج الإمام خلال هذه المرحلة وهما: (الطريقة العزمية إلى أين؟!)، و(التبيان في الرد على أصحاب البيان).

لذلك فإن البدء في هذا المحور يكون بقراءة مؤلفات الإمام، ثم قراءة كتاب (دعوتنا) الذي خطه السيد عز الدين؛ ليلخص معالم دعوة آل العزائم، ثم قراءة الدراسات التخصصية عن منهج الإمام أبي العزائم، ثم قراءة ما استنبط من علومه من أمثال كتب تلامذته: الشيخ عبد الباسط القاضي، والشيخ سعد العقاد، والشيخ طاهر مخاريطة، وغيرهم من نجباء مدرسة الإمام أبي العزائم.

ولقد كلفت ابني البار عبد الحليم العزمي بأن يختم سيرة أهل البيت بتدريس سيرة ومنهج الإمام أبي العزائم بشكل جديد وغير مسبوق، وأنا على يقين أنه سيكون عملاً متكاملاً يخدم هذا المحور أفضل خدمة بعون الله وتوفيقه.

=========

كلمة أخيرة

=========

إلى آل العزائم

إن هذا المنهج الفكري المتكامل هو جزء من تجديد الإمام أبي العزائم، وهو مشروع تجديدي قدَّمه خلفاؤه، ضمن مشاريع تجديدية أخرى سيقدمها أوصياؤه المقبلون عندما يقتضي الوقت وتتغير أدوات أعداء الأمة، ويتبدل حال الأمة من حال إلى حال سواء للأفضل أو للأسوأ.

اعلموا أن التجديد لن يصدر إلا من إمام مجدد أو أوصياء آخر المجددين، ولذلك تفشل محاولات الحكومات والمؤسسات الدينية في التجديد؛ لأنها بعيدة عن المجددين بحق، لذلك عليكم في كل وقت أن تصدروا إمام الوقت باعتباره قدوة للأمة.

انتفعوا بهذا المشروع الفكري وادرسوه وطبِّقوه وعلِّموه لأولادكم وأحفادكم، واعلموا أن عليكم أن تكونوا نواة نهضة هذه الأمة، عليكم أن تكونوا البلورة التي يجتمع حولها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، فابدأوا بأنفسكم ثم أسركم، ثم محيطكم، وعندما تكونون نواة حسنة، اجمعوا عليكم الصوفية، ثم ستجتمع عليكم الأمة جميعًا.

عليكم بتقديم الكثير لوطنكم، فامنعوا الفوضى والرشوة والفساد، وامنعوا البناء على الأراضي الزراعية، وساعدوا في ضبط وحش الزيادة السكانية، وادعموا البحث العلمي ما استطعتم، وتخلَّقوا بأخلاق سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في البداية ابدأوا بأخلاقه قبل الإسلام (الصدق والأمانة)، ثم زيدوا عليها أخلاق الإسلام تدرجًا، وعندما تصلون لمكارم الأخلاق، سيعلو نجمكم، ويخزى عدوكم، وتنتصر بكم الأمة.

في الحقيقة: إن رسالتكم أصعب ممن كان قبلكم، فكل جماعة صالحة سارت مع إمام زمانها، وتنقلت جيلاً بعد جيل مع خلفائه من أئمة الوقت، إما رضي الله عنهم، فرزقهم معرفة الإمام الجديد بعد انقضاء المئة عام، أو ضلُّوا فأخرج الله الإمام الجديد في مكان بعيد عنهم، أو جعل الله الإمام مستترًا فأصبحوا بلا إمام.

أما أنتم يا آل العزائم، فإنكم آخر أمة لآخر إمام، فإما أن تُصلحوا من شأنكم أو سيتم استبدالكم.. وجميعكم تحفظون أبيات الإمام أبي العزائم رضي الله عنه:

إن تكـــــــونوا أهلها فزتم بما            قــــــدَّر الله من الخير لراغب

أو تكــــــــن للمخلصين لربهم           صرتم العالة في سُفْلِ المواكب

واعلموا أن الاستبدال هنا قد يحدث على شكلين: إما تغيير الأفراد، أو تغيير النفوس.

تغيير الأفراد يكون للاستبدال الجماعي، مثل: (تغيير الجيل- أو انتقال الإمام لمكان جديد لجمع أتباع جدد: مثل هجرة الإمام عليِّ بن أبي طالب للكوفة).

وتغيير النفوس يكون للاستبدال الفردي، ويكون بالإبعاد عن الإمام، ووضع حائل نفسي دون الوصول إليه، فيشغلك الله بمرض، أو بدنيا، أو بأولاد، أو بأموال، سر قول السيدة زينب الكبرى:

أيها المــُعرِضُ عنّا        إن إعراضــكَ مـنّا

لو أردنــاكَ جعــلنا        كلَّ ما فيــك يُرِدْنــا

أسأل الله أن يحفظكم من السقوط في سُفْل المواكب، وأن يحفظكم من أن تكونوا عالة على أئمة أهل البيت.

=========

إخواني: كل ما يصدر من مؤلفات جديدة لي في الفترة المقبلة، أو أكلف به خُلَّص رجالي، ضعوه ضمن شبيهاته في سياق المحاور السِّتة، واعلموا أن مجلة (الإسلام وطن) هي سجل حياتنا، ولسان حالنا، وما ينشر بها طوال الوقت من أخبار ومقالات وتحليلات وآراء هو جزء لا يتجزء من هذا المشروع الفكري.

=========

أبنائي: عليكم بتنفيذ كل وصية وصيت بها عوام الأمة وخواصها في كتابي (رسائل شيخ الطريقة العزمية)، فكل ما أوصيت به غيركم أنتم أولى بتطبيقه.

طريقنا بركة ورسالة، أما بركته فمستمرة إلى قيام الساعة، لكن عليكم الاهتمام بالرسالة، والتي هي إعادة المجد الذي فقده المسلمون والذي لن يتحقق إلا بعودة الخلافة الإسلامية.

=========

تلامذتي: يا من تفضل الله عليكم بدراسة العلوم الشرعية وعلوم الحقيقة، تسلَّحوا بالبحث العلمي، وأكثروا من الدراسات النوعية والتخصصية في فكر الإمام أبي العزائم وخلفائه، واستنبطوا من علومه علومًا جديدة، وافتحوا عقولكم وقلوبكم لتلقي العلم الوافر، فمن أراد إظهار أمرنا، أمددناه بسرِّنا وبرِّنا.. فعليه بدء العمل وعلينا تمامه.

واعلموا أنكم لن تستطيعوا أن توجهوا الناس لكي يروا الإمام أبا العزائم كما ترونه بسهولة، فالتجربة الشخصية غير قابلة للتعميم، بعكس التجربة العلمية فهي قابلة للتعميم، ولذلك فإنكم تستطيعون أن تجعلوا الناس يعرفون الإمام أبا العزائم من خلال دراساتكم عن علومه، وملء مكتبات الجامعات بها.

=========

رفقتي: اعلموا أن أخطر وأبعد أعدائكم الخارجيين هم اليهود مغتصبو أرض فلسطين، وأخطر أعدائكم القريبين سوء خلقكم، ولن تنتصروا على العدو البعيد إلا بعد قضائكم على عدوكم القريب.

واعلموا أن الإسلام مظهر وجوهر، فلا يغرنكم خطاب خط المُلك بأن الإسلام عبارة عن عبادات فقط، فجوهر الإسلام الأخلاق، والعبادة بدون أخلاق فساد، والعبادة بدون أخلاق لا تُدْخِلُ الجنة.

=========

خُلتي: احفظوا أنفسكم من الفتن، ولا تتعرضوا لها، وإذا تعرضتم فعليكم باليقين، ومحاربتها بالتجرد من الحظ والأهواء.

=========

أحبتي: سِرُّ طريقنا الحب، فأحبوا بعضكم بعضًا، وأعينوا بعضكم ما استطعتم، واعلموا أنكم عباد الله إخوانًا، فكونوا رحماء بينكم، فإنه من لم يكن في قلبه حبٌّ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولنا ولإخوانه، فليس منا.. والحب عمل لا قول.

=========

ختامًا: أحمد الله على ما ساقه علينا من نِعَمٍ، وما منحه إيَّانا من علوم، وعلى اصطفائه رجالاً مخلصين يعملون معنا، وأسأله أن ينتفع آل العزائم وعموم المسلمين بهذا المشروع التجديدي، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا.

وصلى الله على سيدنا ومولانا رسول الله وعلى آله وسلم.

========================

الرسالة منشورة بـ مجلة الإسلام وطن

عدد (432) شعبان 1443هـ - مارس 2022م

القاهرة في 22/ 02 /2022م

=======================