دُعَاءُ الْيَوْمِ الثَّالِثِ من شهر رمضان

الامام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم
04/04/2022

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اللهُ وَلِىُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ (البقرة: 257).

اللَّهُمَّ إِنِّى آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِى أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِى أَرْسَلْتَ، فَأَسْأَلُكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ أَنْ تَتَوَلَّنِى بِوَلاَيَتِكَ، الَّتِى تُخْرِجُنِى بِهَا مِن ظُلُمَاتِ الشُّكُوكِ وَالأَوْهَامِ، إِلَى نُورِ الْيَقِينِ.

إِلَهِى إِلَهِى، أَنْتَ وَلِىُّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسْأَلُكَ يَا وَلِىَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُغِيثَنَا بِسُرْعَةِ إِغَاثَتِكَ لِعِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتُخْرِجَنَا يَا إِلَهَنَا مِن ظُلُمَاتِ كَيْدِ الْكَافِرِينَ، إِلَى نُورِ إِغَاثَتِكَ وَعِنَايَتِكَ، وَنُصْرَتِكَ لِعِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ.

إِلَهِى إِلَهِى، أَغِثْ بَقِيَّتَكَ الْبَاقِيَةَ بِعَوَاطِفِ لَطَائِفِ إِحْسَانِكَ، وَسَابِغِ نَعْمَائِكَ، وَسَرِيعِ إِغَاثَتِكَ، وَانْتَقِمْ لَنَا يَا إِلَهَنَا مِنْ أَعْدَائِنَا وَأَعْدَائِكَ، الَّذِينَ عَاثُوا فِى الأَرْضِ فَسَادًا وَهَمُّوا لِيُطْفِئُوا نُورَكَ سُبْحَانَكَ بِأَفْوَاهِهِمْ، وَأَنْتَ الْقَهَّارُ الْمُنْتَقِمُ شَدِيدُ الْبَطْشِ، تُمْهِلُ وَلاَ تُهْمِلُ، إِذَا أَخَذْتَ أَخَذْتَ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِى أَن تُبَاغِتَهُمْ بِسَطْوَةِ جَبَرُوتِكَ، وَصَوْلَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَوْلَةِ قَهْرِكَ، وَغَارَةِ انْتِقَامِكَ، حَتَّى تُمَزِّقَهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ مَزَّقْتَهُ لأَعْدَائِكَ، إِعْلاَءً لِكَلِمَتِكَ، وَإِحْيَاءً لِسُنَّةِ حَبِيبِكَ صلى الله عليه وآله وسلم، وَإِغَاثَةً لأَوْلِيَائِكَ وَرَحْمَةً بِعِبَادِكَ الْمُخْلَصِينَ.

إِلَهِى قَدْ جَاسُوا خِلاَلَ الدِّيَارِ، وَأَفْسَدُوا فِى الأَرْضِ، وَأَفْسَدُوا الْقُلُوبَ وَالأَخْلاَقَ، وَغَيَّرُوا الْمَعَالِمَ وَالْمَنَاهِجَ، وَجَعَلُوا الْعَمَلَ بِغَيْرِ كِتَابِكَ وَسُنَّةِ حَبِيبِكَ، وَاطْمَأَنَّ بِهِمْ أَهْلُ النِّفَاقِ، وَسَارَعَ فِيهِمُ الْفُسَّاقُ، فَأَغِثْ بَقِيَّتَكَ وَأَيِّدْ حِزْبَكَ وَانْصُرْ آلَكَ، وَأَيِّدْنَا يَا إِلَهَنَا بِرُوحٍ مِّنْكَ.

إِلَهِى إِلَهِى إِلَهِى، اثْأَرْ لَنَا مِنْ أَعْدَائِنَا، وَجَدِّدْ لَنَا يَا إِلَهَنَا الْمَجْدَ الَّذِى كَانَ لِسَلَفِنَا، وَامْنَحْنَا يَا إِلَهِى حُبَّكَ الْحَقِيقِىَّ، وَالإِقْبَالَ عَلَى حَضْرَتِكَ، حَتَّى نَتَجَمَّلَ بِجَمَالِ أَصْحَابِ نَبِيِّكَ ، فَنَفُوزَ بِفَضْلِكَ الْعَظِيمِ مِنْ قَوْلِكَ سُبْحَانَكَ: وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِى الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِى ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِى لا يُشْرِكُونَ بِى شَيْئًا (النور: 55).

إِلَهِى إِلَهِى، اجْمَعْ قُلُوبَنَا عَلَى مَا تُحِبُّ، وَصَفِّ سَرِيرَتَنَا، وَزَكِّ نُفُوسَنَا، وَخَلِّصْنَا يَا إِلَهَنَا مِنَ الْحُظُوظِ وَالأَهْوَاءِ الْمُضِلَّةِ، وَمِنَ الطَّمَعِ فِى غَيْرِ مَطْمَعٍ، وَافْتَحْ لَنَا كُنُوزَ اسْمِكَ الْغَنِىِّ الْمُغْنِى، وَاغْنِنَا بِفَضْلِكَ الْعَظِيمِ عَن شِرَارِ خَلْقِكَ، وَامْنَحْنَا يَا إِلَهَنَا حُبَّكَ وَقُرْبَكَ وَوُدَّكَ، وَالشِّفَاءَ وَالْعَافِيَةَ مِنَ الأَمْرَاضِ وَالْبَلاَيَا، وَالْوُسْعَةَ فِى كُلِّ شَىْءٍ، إِنَّكَ مُجِيبُ الدُّعَاءِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ* فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِى الْمُؤْمِنِينَ (الأنبياء: 87- 88).

وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

===========================

من كتاب #أدعية_الغفران_في_شهر_القرآن

للإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم