دُعَاءُ الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

الامام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم
07/04/2022

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ* فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ) (غافر: ٤٤ - ٤٥).

رَبِّ إِنِّي عَبْدٌ مَرْبُوبٌ لِجَنَابِكَ الْعَلِيِّ، مَقْهُورٌ بِقَهْرِكَ، لاَ حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ سُبْحَانَكَ، أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي يَقِينًا يُبَاشِرُ قَلْبِي يَجْعَلُنِي عَنْكَ يَا إِلَهِي رَاضِيًا، وَلُطْفًا خَفِيًّا يَا إِلَهِي تُحَصِّنُنِي بِهِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي وَشُئُونِي، حَتَّى أَكُونَ يَا إِلَهِي مِمَّنْ أَثْنَيْتَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِكَ سُبْحَانَكَ: (رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ) (التوبة: ١٠٠)، حَتَّى يَكُونَ رِضَائِي يَا إِلَهِي عَنْ يَقِينٍ حَقٍّ، وَنُورٍ مُشْرِقٍ لِي يُبَيِّنُ لِي مَنْزِلَتِي حَقًّا عَنْ نَفْسٍ وَحِسٍّ، إِلَى جَنَابِكَ الْعَلِيِّ، حَتَّى أَتَجَمَّلَ بِالْجَمَالِ الَّذِي يَجْعَلُنِي يَا إِلَهِي عَبْدًا صِرْفًا لِذَاتِكَ يَا إِلَهِي، خَالِصًا مِنْ كُلِّ شَائِبَةٍ، مُتَيَقِّنًا أَنَّكَ رَبِّي لاَ شَرِيكَ لَكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ، لاَ تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ، فَيَكُونُ الرِّضَا يَا إِلَهِي مَزِيدَ فَضْلٍ مِّنْكَ عَلَى عَبْدِكَ الْمِسْكِينِ، حَتَّى يَكُونَ رِضَايَ وَأُنْسِي وَسُرُورِي وَفَرْحَتِي لِمَا أَشْهَدُهُ مِنْ تَجَلِّيَاتِ مَعَانِي صِفَاتِكَ، وَمَا أُرَاقِبُهُ مِنْ كَمَالِ عَظَمَةِ ذَاتِكَ، فَأَكُونُ يَا إِلَهِي مَسْرُورًا بِالرِّضَا مِنْكَ سُبْحَانَكَ.

إِلَهِي، وَحَصِّنِّي بِحُصُونِكَ الْمَنِيعَةِ لأَنِّي بَشَرٌ يَا إِلَهِي، وَأَسْبِغْ عَلَيَّ سَوَابِغَ إِحْسَانِكَ، الَّتِي يَدُومُ مِنْهَا انْشِرَاحُ صَدْرِي، وَتُيِسِّرَ أَمْرِي وَإِقْبَالِي عَلَى حَضْرَتِكَ الْعَلِيَّةِ بِإِخْلَاصِي فِي عِبَادَتِكُمْ يَا إِلَهِي وَصِدْقٍ فِي مُعَامَلَتِكَ.

إِلَهِي إِلَهِي إِلَهِي، ادْفَعْ عَنِّي مِنَ الشَّرِّ مَا أَخَافُ وَأَكْثَرُ، وَامْنَحْنِي مِنَ الْخَيْرِ مَا أَرْجُو وَأَكْثَرَ، حَتَّى يَصْفُوَ وَقٍْتِي وَيَحْلُوَ حَالِي وَيَجْمُلَ مُسْتَقْبَلِي.

إِلَهِي إِلَهِي إِلَهِي، لَا تَشْغَلْنِي بِهَمِّ الرِّزْقِ، وَلَا بِخَوْفِ الْخَلْقِ، وَأَعِذْنِي يَا إِلَهِي مِمَّا يَشْغَلُنِي عَنْكَ، أَوْ يُوقِعُنِي فِي مَعْصِيَتِكَ، أَوْ فِي مُخَالَفَةِ أَمْرِكَ، وَمِنْ حَاجَةٍ تُذِلُّنِي لِغَيْرِكَ، وَفَقْرٍ يُحْوِجُنِي إِلَى شِرَارِ خَلْقِكَ. وَاصْحَبْنِي يَا إِلَهِي فِي سَفَرِي وَحَضَرِي وَحَلِّي وَتَرْحَالِي. وَأَشْهِدْنِي فِي كُلِّ أَحْوَالِي الْجَمَالَ فِي أَهْلِي وَأَوْلَادِي وَمَنْ أُحِبُّ. وَأَسْمِعْنِي فِي كُلِّ أَحْوَالِي الْجَمَالَ. وَاجْعَلْ ذَلِكَ يَا إِلَهِي مُعِينًا لِي عَلَى دَوَامِ ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، حَتَّى يَلِينَ بَدَنِي، وَيَكُونَ لِسَانِى رَطْبًا بِذِكْرِكَ، وَيَكُونَ قَلْبِي حَاضِرًا مُشَاهِدًا لِجَمَالِكَ الْعَلِيِّ، مُرَاقِبًا عَظْمَتَكَ الْعَلِيَّةَ.

يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، أَسْأَلُكَ عِنَايَتَكَ سُبْحَانَكَ، وَمَعُونَتَكَ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ.

يَا هَادٍ يَا هَادٍ يَا هَادٍ اهْدِنِي، وَاهْدِ لِي قُلُوبَ مَنْ أَنْتَ تَعْلَمُ بِهِمْ، يَا ذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ. وَآنِسْنِي يَا إِلَهِي بِمُوَاجَهَتِكَ، وَأَسْعِدْنِي بِالسَّعَادَةِ الَّتِي أَسْعَدْتَ بِهَا مَنِ اصْطَفَيْتَهُمْ مِنْ عِبَادِكَ الْمُقَرَّبِينَ. (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ* فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ) (الأنبياء: ٨٧ - ٨٨).

وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

===========================

من كتاب #أدعية_الغفران_في_شهر_القرآن

للإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم