دُعَاءُ الْيَوْمِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رمضان

18/04/2022
شارك المقالة:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

رَبِّ أَرْجَى عَمَلٍ أَرَانِي مُطْمَئِنًّا بِهِ لَا يَجْعَلُنِي آمَنُ جَنَابَكَ سُبْحَانَكَ، وَأَخَافُ وَحَقِّكَ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِّعُقُوبَتِي إِذَا حَاسَبْتَنِي عَنْ حَقِيقَةِ الإِخْلاَصِ فِيهِ.

فَأَنَا يَا إِلَهِي أَشَدُّ خَوْفًا مِّنْكَ فِي حَالِ قِيَامِي بِأَقْرَبِ مُقَرَّبٍ إِلَيْكَ. وَإِنَّ أَسْوَأَ أَعْمَالِي لَا تَجْعَلُنِي أَقْنَطُ مِن رَّحْمَتِكَ، فَأَنَا أَلْجَأُ لِجَنَابِكَ الْعَلِىِّ وَأَنَا فِي أَسْوَإِ أَعْمَالِي مِنَّى وَأَنَا فِي أَجْمَلِ عَمَلٍ يُّقَرِّبُنِي لِحَضْرَتِكَ، ذَلِكَ يَا إِلَهِي لأَنَّكَ رَبٌّ كَبِيرٌ لاَ تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ، الْفَضْلُ فَضْلُكَ تَغْفِرُ لِمَنْ تَشَاءُ، وَتُعَذِّبُ مَنْ تَشَاءُ، فَقَدْ تَكُونُ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ سَبَبًا فِي الْعَذَابِ الأَلِيمِ إِذَا شِئْتَ أَنْ تُعَذِّبَ، فَإِنَّكَ تُحَاسِبُ عَنِ الإِخْلاَصِ لِذَاتِكَ. فَيَكُونُ عَمَلِي الصَّالِحُ صَادِرًا عَنْ شِرْكٍ خَفِىٍّ وَدَسِيسَةٍ مِنْ دَسَائِسِ النُّفُوسِ الَّتِي لاَ تَخْفَى عَلَى كُمَّلِ الْعَامِلِينَ.

فَأَسْأَلُكَ يَا ذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ أَنْ تَجْعَلَ سَيِّئَاتِي وَخَطَايَايَ وَذُنُوبِي مَسْتُورَةً بِاسْمِكَ الْغَفُورِ، وَأَنْ تُجَمِّلَنِي يَا جَمِيلُ بِحُلَلِ حُبِّكَ وَمَعَانِى قُرْبِكَ وَأَسْرَارِ قَبُولِكَ، وَفَضْلِ إِقْبَالِكَ عَلَىَّ يَا ذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ؛ حَتَّى أَكُونَ فِى حَالِ إِقْبَالِي خَائِفًا مِن مَّقَامِكَ، رَاهِبًا مِنْ عَظَمَتِكَ. وَفِي حَالِ ظُلْمِي لِنَفْسِي وَارْتِكَابِي لِلآثَامِ وَعَمَلِي لِلسُّوءِ رَاجِيًا لاَ أَيْأَسُ مِن رَّوْحِكَ، وَلاَ أَقْنَطُ مِن رَّحْمَتِكَ، فَتَكُونَ ذُنُوبِي وَإِنْ عَظُمَتْ لاَ تَجْعَلُنِى يَائِسًا، وَتَكُونَ حَسَنَاتِى وَإِنْ عَظُمَتْ فِي عَيْنِي لاَ تَجْعَلُنِي آمِنًا جَنَابَكَ يَا مُقْتَدِرُ يَا قَهَّارُ.

إِلَهِي، إِنِّى يَئِسْتُ مِن نَّفْسِي وَمِنْ كُلِّ شَىْءٍ سِوَاكَ، وَظَلَمْتُ نَفْسِي وَعَمِلْتُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ، وَقَدْ ظَهَرَ لِي جَلِيًّا أَنَّ كُلَّ أَعْمَالِي الَّتِي كُنْتُ أَظُنُّهَا لِوَجْهِكَ خَالِصَةً تُوبِقُنِي؛ لأَنَّهَا كَانَتْ صَادِرَةً عَنْ رُعُونَاتِ نَفْسِي وَحَظِّي وَدَسَائِسِ هَوَايَ، وَصِرْتُ يَا إِلَهِي وَحَقِّكَ لَوْلاَ ثِقَتِي بِفَضْلِكَ الْعَظِيمِ وَرَحْمَتِكَ الْوَاسِعَةِ وَبِمَغْفِرَتِكَ الشَّامِلَةِ، وَاعْتِقَادِي أَنَّكَ لاَ تَضُرُّكَ مَعَاصِىَّ وَإِنْ عَظُمَتْ، وَلاَ تَنْفَعُكَ طَاعَتِي وَإِنْ جَلَّتْ، لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِينَ يَا إِلَهِي.

فَعَامِلْنِى يَا حَىُّ يَا قَيُّومُ، يَا رَءُوفُ يَا لَطِيفُ، يَا وَلِىُّ يَا حَمِيدُ، بِمَا أَنْتَ أَهْلٌ لَهُ مِنَ الْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ، وَالتَّوْبِ وَالإِقْبَالِ، وَالْحَنَانِ وَالرَّحْمَةِ، وَأَبْدِلْ كُلَّ مَسَاوِىَّ وَكَبَائِرِى وَقَبَائِحِى فَضْلاً مِّنْكَ بِحَسَنَاتٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

إِلَهِي إِلَهِي إِلَهِي، عَبْدُكَ اعْتَرَفَ بِسُوءِ فِعَالِهِ وَقَبِيحِ أَعْمَالِهِ وَظُلْمِهِ لِنَفْسِهِ، وَابْتَهَلَ إِلَيْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَنَادَاكَ يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ، وَأَقْبَلَ بِذُلِّهِ وَذُنُوبِهِ وَخَشْيَتِهِ وَحَيَائِهِ وَمَسْكَنَتِهِ وَاضْطِرَارِهِ. وَأَنْتَ يَا اَللهُ وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ كُلَّ شَيْءٍ، وَعَمَّتْ مَغْفِرَتُكَ كُلَّ شَيْءٍ، فَتَفَضَّلْ يَا إِلَهِي بِقَبُولِ مُسِىءٍ ظَالِمٍ لِّنَفْسِهِ مُعْتَرِفٍ بِخَطَايَاهُ وَظُلْمِهِ لِنَفْسِهِ، وَوَاجِهْنِي يَا إِلَهِي بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ مُوَاجَهَةً تُؤْنِسُنِى، وَتَنَزَّلْ لِى بِفَضْلِكَ الْعَظِيمِ مُنَازَلَةً تُعِينُنِي عَلَى شُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَالْحُضُورِ مَعَكَ؛ حَتَّى أَكُونَ حَاضِرًا لاَّ أَغِيبُ، ذَاكِرًا لاَّ أَغْفَلُ، فَاكِرًا لاَّ أَنْسَى، وَأَشْهِدْنِي بُرْهَانَكَ فِي كُلِّ حَرَكَاتِي وَسَكَنَاتِي، حَتَّى تَكُونَ مَشَاهِدُ التَّوْحِيدِ مَجْلُوَّةً لِعَيْنِ بَصِيرَتِي وَبَصَرِي، فَأَكُونَ يَا إِلَهِي مُوَحِّدًا كَامِلاً لاَّ يَشُوبُ سِرِّي شَوْبُ شِرْكٍ خَفِىٍّ وَلاَ أَخْفَى.

إِلَهِي إِلَهِي إِلَهِي، لِي ضَرُورِيَّاتٌ وَكَمَالِيَّاتٌ، وَلِى أَهْلٌ وَأَوْلاَدٌ وَإِخْوَةٌ وَأَحْبَابٌ، وَأَنْتَ اللهُ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ، أَسْأَلُكَ يَا مُعْطِى يَا وَهَّابُ أَنْ تَمُدَّنِى وَإِيَّاهُمْ بِوَاسِعِ نُعْمَاكَ، وَتُدْخِلَنِى وَإِيَّاهُمْ فِى حُصُونِ حِفْظِكَ يَا حَفِيظُ يَا سَلاَمُ، وَتُكْرِمَنِى وَإِيَّاهُمْ بِالْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ، حَتَّى نُحْفَظَ فِى تِلْكَ الدَّارِ الدُّنْيَا مِمَّا يَشْغَلُنَا عَنْ جَنَابِكَ مِنْ هَمِّ الدُّنْيَا أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ غُرُورٍ، وَتَوَفَّنَا يَا إِلَهِى مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، وَاجْعَلْ يَا إِلَهِى أَجْمَلَ عَوَاطِفِكَ وَأَوْسَعَ فَضْلِكَ وَأَعَمَّ كَرَمِكَ لَنَا يَوْمَ لِقَائِكَ، حَتَّى يَكُونَ سُرُورُنَا بِمُشَاهَدَةِ جَمَالِكَ الْعَلِىِّ أَكْمَلَ سُرُورٍ لَّنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَاجْعَلْ قُبُورَنَا رَوْضَةً مِّن رِّيَاضِ الْجَنَّةِ، وَاحْفَظْنَا مِنَ الْفِتَنِ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاشْفِنَا يَا إِلَهِى شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا، وَاصْحَبْنَا يَا إِلَهِى فِى السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَالْحِلِّ وَالتَّرْحَالِ، وَاخْلُفْنَا فِى أَهْلِنَا وَأَوْلاَدِنَا وَأَقَارِبِنَا.

(لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ* فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِى الْمُؤْمِنِينَ) (الأنبياء: ٨٧- ٨٨).

وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

===========================

من كتاب #أدعية_الغفران_في_شهر_القرآن

للإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم

لماذا الطريقة العزمية (20)

بين الإمام المجدد السيد محمد ماضى أبو العزائم الأصول التى يكون بها الوصول للعبد فرارا من الكون إلى المكون فى كتابه دستور آداب السلوك إلى ملك الملوك وهى : 1 - اتباعه صلى الله عليه وآله وسلم : ويتمثل فى تصديق رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم] وامتثال أوامر الله تعالى . 2 - المجاهدة . 3 - التأدب للوارد . 4 - الصحبة فى الله ....