دُعَاءُ الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

18/04/2022
شارك المقالة:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(وَاسْأَلُواْ اللهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا) (النساء: ٣٢).

لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ.

إِلَهِي، أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ نُورَ يَقِينٍ أَمْشِي بِهِ فِى النَّاسِ، وَتَوْفِيقًا لِّمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى يَدُومُ لِى بِهِ الإِقْبَالُ عَلَى حَضْرَتِكَ الْعَلِيَّةِ، وَعِنَايَةً مِّنْكَ يَا ذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ أَكُونُ بِهَا فِى غِنًى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ، وَعَافِيَةً فِي دِينِي وَدُنْيَايَ، وَسَلاَمَةً يَا إِلَهِي فِي الأَمْرِ كُلِّهِ لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَسْأَلُكَ يَا قَوِىُّ يَا مَتِينُ يَا وَلِىُّ يَا حَمِيدُ، قُوَّةً فِي دِينِي، وَتَمْكِينًا فِي يَقِينِي، وَمُسَارَعَةً عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَإِخْلاَصًا لِذَاتِكَ الْعَلِيَّةِ، وَصِدْقًا فِي مُعَامَلَتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي خَزَائِنَ فَضْلِكَ، وَأَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَامْنَحْنِى يَا إِلَهِي مَوَاهِبَ بِرِّكَ، وَوَاسِعَ نُعْمَاكَ، وَأَكْرِمْنِي يَا إِلَهِي بِمَا أَكْرَمْتَ بِهِ أَحْبَابَكَ، مِنَ الْوُدِّ وَالْمُوَاجَهَةِ وَالْمُنَازَلَةِ وَالْمُقَابَلَةِ، يَا حَىُّ يَا قَيُّومُ حَصِّنِّي وَأَهْلِي وَأَوْلاَدِي وَإِخْوَانِي وَالْمُسْلِمِينَ، بِحُصُونِ حِفْظِكَ مِنْ كُلِّ أَلَمٍ وَمُلِمٍّ، وَمِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَقَضَاءِ السُّوءِ. وَجَمِّلْنَا جَمِيعًا يَا إِلَهِي بِمَعُونَتِكَ، وَأَيِّدْنَا بِرُوحٍ مِّنْكَ، وَارْزُقْنَا يَا إِلَهِي مِنْ حَيْثُ لاَ نَحْتَسِبُ، وَأَغْنِنَا بِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ، وَسَخِّرْ لَنَا الْبَرَّ وَالْبَحْرَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَالْحَلِّ وَالتَّرْحَالِ، وَأَشْهِدْنِي يَا إِلَهِي تَسْخِيرَ كُلِّ شَىْءٍ، حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ مُعِينًا لِّي عَلَى الشُّكْرِ وَالذِّكْرِ.

وَاجْعَلْ نُعْمَاكَ الَّتِي تَفَضَّلْتَ بِهَا عَلَى عَبْدِكَ مَعَارِجَ وَمَرَاقِيَ قُرْبٍ مِنْ جَنَابِكَ الْعَلِىِّ، وَاجْعَلْنِي بِأَعْيُنِكَ سُبْحَانَكَ، وَابْسُطْ لِي يَدَيْكَ الْكَرِيمَتَيْنِ، وَادْفَعْ عَنِّي وَعَنْ أَهْلِي وَأَوْلاَدِي وَإِخْوَانِي كُلَّ شُرُورٍ، يَا دَافِعَ كُلِّ عَنَاءٍ وَبَلاَءٍ، وَامْنَحْنِي الْخَيْرَ فِي حَيَاتِي الدُّنْيَا، وَفِي بَرْزَخِي، وَفِس الدَّارِ الآخِرَةِ؛ حَتَّى يَدُومَ أُنْسِي بِرَحْمَتِكَ، وَفَرَحِي بِجَنَابِكَ الْعَلِىِّ. وَأَعِنِّي عَلَى الشُّكْرِ وَالذِّكْرِ.

(لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ* فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ) (الأنبياء: ٨٧ - ٨٨).

وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

===========================

من كتاب #أدعية_الغفران_في_شهر_القرآن

للإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم

 

الإمامة والخلافة

قد تتفق الإمامة والخلافة في المعنى إذا كان المراد من الخليفة هو الإنسان الذي جمله الله تعالى بالعلم والحكمة والعدالة والرحمة ، وكما ذكره الإمام أبو العزائم مبينا أنه قد صاغ الله نفسه من أصفى الجواهر النورانية وجعله وسطا ، وأيده بروح وقوة منه سبحانه ليدفع ظلم الظالمين وكيد الكائدين ، ويكبح جماح النفس الشهوانية والغضبية، ويحفظ الثغور من شرور الأعداء ، ويقيم الحدود لتعيش الأمة في هناء وصفاء ، ويقطع شأفة ما يضر بالقوى النفسانية إذا أبيح في المجتمع كالخمور والمخدرات والمنومات وما يضر بالأجسام ويفني الأموال كلعب الميسر ، وفتح أبواب المناظرات والجدل والتفاخر ، ويمحوا الاختلافات الناتجة في الأمة بسبب الزنادقة والغلاة في الدين ، وأهل الآراء الباطلة والمذاهب المضلة ، ليكون المجتمع الإسلامي كالجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له بقية الجسد بالسهر والحمى.