دُعَاءُ الْيَوٍمِ الْوَاحِدِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

22/04/2022
شارك المقالة:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رَبِّ امْنَحْنِي عِلْمًا أَخَافُ بِهِ عِقَابَكَ، وَامْنَحْنِي مُشَاهَدَةً أَخْشَاكَ بِهَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَوَاجِهْنِي مُوَاجَهَةَ حَبِيبٍ لِّحَبِيبٍ، أَنَالُ بِهَا رَغْبَةً فِس جَمَالِ هِبَاتِكَ، وَاكْشِفْ لِي الْحُجُبَ عَنِّي؛ حَتَّى أَتَحَقَّقَ فِي مُشَاهَدَةِ حَقِيقَتِي، مُشَاهَدَةً أَرْهَبُ بِهَا عَظَمَةَ ذَاتِكَ.

وَأَعْطِنِي يَا إِلَهِي قُوَّةً لِّدِينِي تُثَبِّتُ بِهَا قَلْبِي عَلَى الْحَقِّ، وَتَمْكِينًا فِي مَقَامِ عَيْنِ الْيَقِينِ، حَتَّى تَكُونَ بِهِ يَا إِلَهِي مَعَالمَ بَيْنَ عَيْنَيَّ، وَتَقَرَّبْ مِنِّي يَا إِلَهِي بِمَعَانِي جَمَالِكَ، وَحَقِيقَةِ وُدِّكَ، وَوَاسِعِ رَحْمَتِكَ، وَعَمِيمِ فَضْلِكَ؛ حَتَّى أَتَنَعَّمَ بِمُشَاهَدَةِ قُرْبِكَ مِنِّي، وَأَتَحَلَّى بِجَمَالِ مَا تُهَيِّئُهُ يَا إِلَهِي مِنْ مُنَازَلَاتِ الْقُرْبِ وَمُعَامَلَةِ الْحُبِّ؛ حَتَّى أَكُونَ يَا إِلَهِي مُجْتَهِدًا مَسْرُورًا بِحَقِيقَةِ الْوَلَايَةِ الْخَاصَّةِ، آنِسًا مَحْبُورًا بِشُهُودِ وَجْهِكَ الْجَمِيلِ الْعَظِيمِ، وَأَدِمْ عَلَيَّ هَذَا الْقُرْبَ يَا إِلَهِي؛ حَتَّى أَتَحَقَّقَ بِكُلِّ حَالٍ وَشَأْنٍ، فَلَا يُسْلَبُ عَنِّي نُورُ قُرْبِكَ مِنِّي، وَلَوْ أَنَّنِي غَفَلْتُ وَبَعُدْتُ بِذَاتِي وَنَفْسِي، فَإِنَّ قُرْبَكَ يَا إِلَهِي صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِكَ تَمْنَحُهُ فَضْلًا مِّنْكَ وَكَرَمًا وَإِحْسَانًا، لاَ لِعَمَلٍ سَابِقٍ مِنِّي، وَلَا لِطَلَبٍ حَصَلَ عَنِّي، وَمَا عَمَلِي وَطَلَبِي إِذَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي قُرْبَكَ؟، فَكَمْ مَتْعُوبٍ فِي الطَّلَبِ مَحْرُومٌ، وَكَمْ مُسْتَرِيحٍ رَوَّحْتَهُ بِرَوْحِ الْقُرْبِ، وَأَسْكَرْتَهُ بِنَسِيمِ الْحُبِّ، وَجَمَّلْتَهُ بِرَيْحَانِ الْوُدِّ. لاَ تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ، إِذَا شِئْتَ أَنْ تُوَاجِهَ، وَاجَهْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِإِكْرَامِكَ لِمَنْ سَبَقَتْ لَهُ الْحُسْنَى مِنْكَ، لاَ مَنْ جَاهَدَ وَهَاجَرَ وَتَعَلَّمَ وَعَمِلَ. وَفَضْلُكَ لِمَنْ خَصَّصْتَهُ مِنْ عِبَادِكَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، تَهَبُ الْحِكْمَةَ لِمَنْ تَشَاءُ، بِيَدِكَ الْفَضْلُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

رَبِّ حَقِّقْنِي بِمُشَاهَدَةِ الْقُرْبِ، وَمَنَازِلِ الْمَحْبُوبِينَ، وَمُوَاجَهَاتِ الْمُرَادِينَ. وَأَدِّبْنِي بِآدَابِ الَّذِينَ جَذَبْتَهُمْ إِلَيْكَ بِجَنَابِكَ؛ حَتَّى اقْتَطَعْتَهُمْ لِذَاتِكَ، وَأَقَمْتَهُمْ عُمَّالًا لِذَاتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ؛ حَتَّى يَدُومَ أُنْسِي، وَيَطِيبَ وَقْتِي، وَيَصْفُوَ حَالِي.

رَبِّ لاَ تَحْجُبْنِي عَنْكَ بِحَوَادِثِ الزَّمَانِ، وَلَا تُزْعِجْ قَلْبِي بِضِيقِ الرِّزْقِ، وَلاَ بِخَوْفِ الْخَلْقِ. وَأَعْطِنِى الْوُسْعَةَ يَا إِلَهِي؛ حَتَّى أَكُونَ مُقْبِلًا عَلَيْكَ بِسُرُورٍ، مُّنْجَذِبًا إِلَيْكَ مَحْبُورًا، مُّنْصَبًّا عَلَيْكَ بِكُلِّيَّتِي، بِلَا شَاغِلٍ يَشْغَلُنِي عَنْكَ، وَلَا حَاجِبٍ يَحْجُبُنِي عَنْكَ.

اللَّهُمَّ تَجَلَّ لِي بِاسْمِكَ الشَّافِي الْمُنْعِمِ، الْوَهَّابِ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ، الْمُجِيبِ الْقَرِيبِ، الْوَاقِي الْكَافِي، الرَّءُوفِ اللَّطِيفِ، تَجِلِّيًا أَكُونُ بِهِ فِي رِيَاضِ آلَائِكَ، وَبَسَاتِينِ نِعَمِكَ، وَحَدَائِقِ فَضْلِكَ، وَحُصُونِ حِفْظِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ ذَنْبِي كُلَّهُ، وَامْحُ خَطَايَايَ، وَاسْتُرْ عُيُوبِي، وَتَوَفَّنِي مُسْلِمًا، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ.

يَا اَللهُ، أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ، وَاجْمَعْهُمْ عَلَى الْحَقِّ، وَأَذِلَّ أَعْدَاءَنَا، وَجَدِّدْ نَهْجَ حَبِيبِكَ وَمُصْطَفَاكَ، وَأَكْرِمْنِي وَأَوْلَادِي وَأَهْلِي وَإِخْوَانِي وَالْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.

(لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ* فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ) (الأنبياء: ٨٧ - ٨٨).

وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَوَرَثَتِهِ وَسَلَّمَ.

===========================

من كتاب #أدعية_الغفران_في_شهر_القرآن

للإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم

الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ووارث علمه، ووزيره على أمره، وزوج ابنته السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، وأحب أهله إليه، وكاتب وحيه، وأقرب الناس إلى فصاحته وبلاغته، وأحفظهم لقوله وجوامع كلمه، تخلق بأخلاقه، واتسم بصفاته، وفقه عنه الدين.