شارك المقالة:

الدعاء الأول بعد صلاة ركعتين وقراءة (يس) إلى قوله تعالى: (وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ)

================================

اللَّهُمَّ باسمِكَ العظيمِ الأَعْظَمِ، وبعنايتِكَ لمَنِ اصْطَفَيْتَهُمْ، وبِتَجَلِّيكَ بجمالِ وجهِكَ فِى ليلةٍ أخبرتَنَا عنْهَا فِى كتابِكَ، بَيَّنْتَ لنَا فِيهِ أنَّهُ يُفْرَقُ فِيهَا كلُّ أمرٍ حكيمٍ، فنسألُكَ يَا مَنْ تجيبُ الدعاءَ يَا مغيثَ المُضْطَرِّ، أنْ تَتَجَلَّى لنَا فِى هذِهِ الليلةِ بمَا عَهِدَهُ فِيهَا أولياؤُكَ، مِنْ إطالَةِ العُمُرِ، وإجابةِ الدُّعَاءِ، والإغاثةِ عندَ كلِّ ضيقٍ.

اللَّهُمَّ إنَّكَ فِى هذِهِ الليلةِ تُسَجِّلُ فِى أمِّ كتابِكَ أقدارَكَ الَّتِى قدَّرْتَهَا، فتجعلُ مَنْ تشاءُ محبوبًا لَكَ، ومَنْ تشاءُ بعيدًا عنْكَ، فإذَا قدَّرْتَ لنَا قُرْبًا وحُبًّا فوفِّقْنَا؛ لنذكرَكَ ونشكرَكَ. وإذَا قدَّرْتَ خلافَ ذلِكَ، فأنْتَ تمحُو مَا تشاءُ وتُثْبِتُ، فامْحُ عنَّا شَرَّ القَدَرِ، وأَثْبِتْ لنَا خَيْرَ القَدَرِ؛ فإنَّا آمَنَّا بِكَ وبكتابِكَ وبنبيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم، فاستجبْ لنَا يَا مجيبَ الدعاءِ.

أمَّا ذنوبُنَا فكثيرةٌ، ولكنَّ الإيمانَ فِى القلبِ مَحَا كلَّ ذنْبٍ، وإذَا كنَّا لَا نُقْبَلُ لدَيْكَ إلَّا بإحسانِنَا، فمَنِ الَّذِى يتوبُ علَيْهِمْ إذَا أسَاءُوا ويغفرُ لهُمْ بعْدَ ذلِكَ؟

إنَّا أذنبْنَا وأخطأْنَا، وقَدْ وفَّقْتَنَا فعُدْنَا وأَنَبْنَا، شرحْتَ صدورَنَا بِقَبُولِ الإجابةِ، فَطَمْئِنَّا بالقربِ منْكَ والحُبِّ فِيكَ، وتُبْ علَيْنَا توبةً نصوحًا ترضِينَا عنْكَ وترضِيكَ عنَّا يَا ربَّ العالمينَ. بسرِّ قولِكَ سبحانَكَ: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (يس: 82-83).

==================

الدعاء الثاني بعد صلاة ركعتين وقراءة (يس) إلى قوله تعالى: (وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ)

==================

إلهِى إلهِى إلهِى، بحبِّكَ أوجَدْتَنَا لتُعْرَفَ، عرِّفْنَا بِكَ، وَجَمِّلْنَا بهَذَا الحبِّ لنعرفَكَ بِتَعَرُّفِكَ إلَيْنَا.

إلهِى إلهِى إلهِى، بحبِّكَ لإمدادِكَ لنَا لنعرِفَكَ: حبِّبْنَا فِيكَ محبَّةً تُنْسِينَا الإمدادَ؛ حتَّى تجعلَ مَا أمددْتَنَا بِهِ مُعِينًا لَنَا علَى محبَّتِكَ ومعرفتِكَ.

إلهِى إلهِى إلهِى، بظهورِ محبوبِكَ الأكبرِ شمسِ ضياءِ محبَّتِكَ، نسألُكَ أنْ تجعلَ لَنَا اقتداءً بِهِ، وتُغْنِينَا يَا إلهَنَا عنْ حظوظِنَا وأهوائِنَا.

إلهِى إلهِى إلهِى، بقرآنِكَ الَّذِى أنزلْتَهُ نورًا وحبورًا. اجعلْهُ لَنَا وُصْلَةً وتوحيدًا، وفقِّهْنَا فِيهِ وعرِّفْنَا بِهِ يَا ربَّ العالمينَ.

إلهِى إلهِى إلهِى، اجعلْ محبَّتَنَا فِى طولِ أعمارِنَا وفِى توفيقِنَا لمراضِيكَ: سببًا للقربِ منْكَ. وحبِّبْنَا فِى لقائِكَ وفِى نيلِ رضَاكَ؛ حتَّى نكونَ عبيدًا راضينَ عنْكَ؛ حتَّى ترضَى عنَّا يَا ربَّ العالمينَ.

إلهِى إلهِى إلهِى، إنَّ ضعفَنَا وذُلَّنَا، وطمعَنَا فِى غيرِ مطمعٍ، سببانِ عظيمانِ فِى جهلِنَا وظلمِنَا لأنفسِنَا، فحبِّبْنَا يَا إلهِنا فِيمَا أنْتَ ظاهرٌ فِيهِ للتعرُّفِ مِنَ النِّعَمِ الدِّينيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ، ومِنَ الآياتِ فِى السَّمَواتِ والأرضِ.

إلهِى، أَطِلْ أعمارَنَا فِى طاعتِكَ، واقْضِ حوائِجَنَا فِى مرضاتِكَ، واصرفْنَا عنِ المعصيةِ وأسبابِهَا، واجعلْ رزقَنَا يَا إلهَنَا غِنًى منْكَ فِى قلوبِنَا برزقِكَ، ولَا تُحْوِجْنَا ياإلهنا إِلَى شرارِ خلقِكَ، وأَشْهِدْنَا النَّعْمَاءَ والفَضْلَ والخَيْرَ منْكَ؛ حتَّى نُغْنَى عنْ شرارِ خلقِكَ.

إلهنا إلهَنَا إلهَنَا، كَمَا أنَّنَا نسألُكَ الخيرَ فِى الدُّنْيَا وهِىَ دارُ الفناءِ، فنبتهلُ إلَيْكَ ونتضرَّعُ أَنْ تمنحَنَا خيرَ الآخرةِ، وأنْ تُمِيتَنَا مسلمينَ؛ حتَّى تَبْيَضَّ وجوهُنَا يومَ لقائِكَ.

إلهِى إلهِى إلهِى، جَمِّلْنَا بأخلاقِكَ، واجْذِبْنَا إِلَى حضرتِكَ، وصرِّفْنَا فِى مخلوقاتِكَ، مَعَ التَّوَاضُعِ والذُّلِّ لجنابِكَ يَا ربَّ العالمينَ.

إلهَنَا إلهَنَا إلهَنَا، إنَّكَ أودعْتَ فِى قلوبِنَا محبَّةَ أبنائِنَا وأهْلِنَا، فوفِّقْهُمْ يَا إلهِى أنْ يَسُرُّونَا بأعمالِهِمْ؛ حتَّى نرضَى عنْهُمْ، ونتقرَّبَ بهِمْ إلَيْكَ، وننظُرَ فِيهِمْ قدرتَكَ وحكمتَكَ، بسرِّ قولِكَ سبحانَكَ: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (يس: 82-83).

==================

الدعاء الثالث بعد صلاة ركعتين وقراءة (يس) إلى قوله تعالى: (وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ)

==================

اللَّهُمَّ يَا قريبُ يَا مجيبُ، بعدَ أنْ بيَّنْتَ لنَا أنَّكَ القادرُ المُطَّلِعُ لَا تضرُّكَ معاصِينَا، كَمَا أنَّ طاعتَنَا لَا تنفعُكَ، وهذَا يَا إلهِى هوَ الَّذِى جعلَنَا نطمعُ؛ لأنَّكَ خلقْتَ فِى بدئِكَ الخلقَ، وقَدْ سَبَقَتْ رحمتُكَ غَضَبَكَ، وهَا نحنُ المُعترفُونَ عَلَى أَنْفُسِنَا بالظُّلمِ والجَهْلِ، ولكنَّ ظُلْمَنَا مِنْ ظُلْمِنَا أَنْفُسَنَا، فإنَّكَ تنزَّهْتَ عن الظُّلْمِ، وجهلِنَا منْ جهلِنَا أَنْفُسَنَا؛ لأنَّ الكفَّارَ مَا جَهِلُوكَ، فإنَّكَ أخبرْتَنَا بقولِكَ: (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) (لقمان: 25).

اعترفْنَا بالظُّلْمِ والجَهْلِ ولكِنْ لأنفُسِنَا، وأنْتَ غِيَاثُ المُسْتَغِيثِينَ. وكفَانَا أنَّنَا عَلِمْنَا بتعليمِكَ هَذَا المقامَ. فنسألُكَ يَا غِيَاثَ المُسْتَغِيثِينَ أنْ تتوفَّانَا مسلمينَ، وأنْ تحفظَنَا مِنَ ذُلِّ الدَّيْنِ، ومِنْ خَوْفِ الظَّالِمِ، ومِنْ المَرَضِ العَاضِلِ، وأنْ تَهَبَ لنَا محبتَّكَ الخَالِصَةَ.

إلهِى إلهِى إلهِى، مَاذَا الَّذِى يكونُ لمَنِ اعْتَرَفَ لَكَ يَا ربَّ العَالمِينَ؟ لَهُ المغفرةُ والإنابَةُ والتَّوْبَةُ.

إلهِى، ضعفَاءُ فقوِّنَا بِكَ، وجِيَاعٌ فأطْعِمْنَا بِكَ، وجُهَلَاءُ فعلِّمْنَا بِكَ. أسماؤُكَ الحُسْنَى خاصَّةٌ بذاتِكَ، فكيْفَ نَدَّعِيهَا يَا ربَّ العالمينَ؟.

مَرْضَى فاشْفِنَا. فقراءُ فأَغْنِنَا. هَلْ سِوَاكَ غَنِىٌّ مُغْنٍ؟. هَلْ سِوَاىَ مُذْنِبٌ يعترفُ بذَنْبِهِ؟ اعترَفْتُ حقًّا ويَقِينًا وصِدْقًا، فتَجَلَّ بكُلِّ أسمائِكَ الحُسْنَى، واقْبَلْ مُذْنِبًا فتُبْ علَيْهِ.

فقيرُنَا فأَغْنِهِ، ظَالِمُنَا فاعْفُ عنْهُ، هَذَا مَا نتقرَّبُ بِهِ إلَيْكَ. هَذِهِ ليلةٌ يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أمْرٍ حكيمٍ، فامْحُ عَنَّا يَا إلهِى مَا هُوَ مِنْ صفاتِنَا، واثْبِتْ لَنَا يَا إلهَنَا مَا هُوَ مِنْ صفاتِكَ الحُسْنَى. أنْتَ ربٌّ محسنٌ كريمٌ، وأَنَا ظالمٌ جهولٌ، وقَدِ اعترفْتُ واقترفْتُ الذُّنُوبَ وأنْتَ تُبَدِّلُ السَّيِّئَاتِ بإحسانِكَ. وقَدْ أخبرْتَنَا علَى لسانِ نبيِّكَ وبقولِكَ: (بكاءُ المذنبينَ أحَبُّ إلَىَّ مِنْ سِجِلِّ الْمُسَبِّحِينَ) تَدَارَكْنَا بلُطْفِكَ. أَغْنِنَا بإحسَانِكَ. نُنَادِيكَ عَنِ الأُمَّةِ الإسلامِيَّةِ: تدارَكْهَا واجْمعْهَا، فقَدْ فرَّقَتْهَا الأهواءُ، وحَكَمَ فِيهَا الكُفَّارُ، كلُّ ذَلِكَ بذنوبِنَا.

اللَّهُمَّ أقِمْنَا فِى محابِّكَ ومراضِيكَ. يَا وَلِىَّ المُؤْمِنِينَ، أخرِجْنَا مِنْ ظلماتِ الشِّرْكِ والضَّلَالِ، إِلَى نُورِ التَّوْحِيدِ والتَّوْفِيقِ.

إنَّا نتوسَّلُ إلَيْكَ بخيرِ أنبيائِكَ سيدِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم.

إلهِى إلهِى إلهِى، أنْتَ أخبرْتَنَا فِى كتابِكَ بقولِكَ: (وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ) (المائدة: 35). وهَا نحنُ جِئْنَاكَ بأحبِّ أحبابِكَ إلَيْكَ، فَبِجَاهِهِ لدَيْكَ، وبالحبِّ الَّذِى تَضِنُّ بِهِ عَلَى النَّاسِ، وبالحبِّ الَّذِى فِى قلبِهِ لحضرتِكَ: اشرحْ صدورَنَا، يَسِّرْ أمورَنَا، اجمعْنَا كَمَا جَمَعْتَ سلَفَنَا. (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِى الْمُؤْمِنِينَ). بسرِّ قولِكَ سبحانَكَ: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (يس: 82-83).

 

مفاهيم وعقائد يجب تصحيحها

نحن نعيش الآن فى القرن الخامس عشر الهجري, ونلاحظ تطور العلم والتكنولوجيا, والمدى الذى وصلت إليه المجتمعات الصناعية أو المتقدمة, الآن وقد تنامى مستوى الوعي والادراك فى أوساط أمتنا الإسلامية الناهضة, مع ما أحدثه هؤلاء الخوارج من نقل هذا العقم الفكري للناس عامة وللشباب خاصة. هل يمكن القبول بتكرار مآسي الماضي, وعودة أجواء التحجر والتزمت والإرهاب الفكرى؟ من هنا كا ن لابد من تصحيح المفاهيم لدى الناس عامة والشباب خاصة.