كنية الإمام رضى الله عنه

05/03/2021
شارك المقالة:

إن لفظة (أبو العزائم) كنية خاصة بالإمام استنبطها مشايخه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وآثار السلف الصالح وكنوه بها، ولم يسبق لأحد من أفراد أسرته أو أقاربه أن كنى بهذ الكنية. واحتفظ رضوان الله بها لنفسه ولأولاده من صلبه من بعده، وذلك كما يتضح من خطاب الإمام بتاريخ 11 رمضان 1351هـ لسماحة السيد عبد الحميد البكرى شيخ مشايخ الطرق الصوفية وقتذاك، ونذكر من الخطاب ما يخص هذا الموضوع:

........... وإنى ألفت نظر سماحتكم أن لفظة (أبى العزائم) كنيتى خاصة، ولم يسبق لأفراد أسرتى أن يكون واحد منهم مكنى بهذه الكنية إلا أنا. وإنى أحتفظ بها فلا أبيح لأحد أن يكنى بها إلا أولادى  [1]، ولا أرضى أن يكون أسماً من معنى الكنية لغير طريقى هذا الذى استنبطته مشايخى من كتاب الله وسنة رسوله وآثار السلف الصالح وكنونى به خصوصاً فى هذا العصر الذى كثرت فيه البدع وانتشرت فيه الفتن واندرست فيه معالم الكتاب والسنة.

وأحتفظ بكامل حقوقى أمام سماحتكم.. والله أسأل أن يزيل بكم البدع المضلة ويحيى بكم السنن التى درست، ويساعدكم على نصرة الدين وإعطاء كل ذى حق حقه إنه مجيب الدعاء.                                    

خديم الفقراء

محمد ماضى أبو العزائم


[1]    أولاد الإمام من صلبه.

 

الإمامة والخلافة

قد تتفق الإمامة والخلافة في المعنى إذا كان المراد من الخليفة هو الإنسان الذي جمله الله تعالى بالعلم والحكمة والعدالة والرحمة ، وكما ذكره الإمام أبو العزائم مبينا أنه قد صاغ الله نفسه من أصفى الجواهر النورانية وجعله وسطا ، وأيده بروح وقوة منه سبحانه ليدفع ظلم الظالمين وكيد الكائدين ، ويكبح جماح النفس الشهوانية والغضبية، ويحفظ الثغور من شرور الأعداء ، ويقيم الحدود لتعيش الأمة في هناء وصفاء ، ويقطع شأفة ما يضر بالقوى النفسانية إذا أبيح في المجتمع كالخمور والمخدرات والمنومات وما يضر بالأجسام ويفني الأموال كلعب الميسر ، وفتح أبواب المناظرات والجدل والتفاخر ، ويمحوا الاختلافات الناتجة في الأمة بسبب الزنادقة والغلاة في الدين ، وأهل الآراء الباطلة والمذاهب المضلة ، ليكون المجتمع الإسلامي كالجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له بقية الجسد بالسهر والحمى.