حياة الإمام

تلقى الإمام بالتلقين دعاء غوث العصر

كان من عادة الإمام عندما يريد النوم أن يقرأ القرآن أو يقرأه على مسامعه أحد الإخوان أو أهل بيته، وأثناء قراءته رضوان الله عليه لبعض آيات من الذكر الحكيم عقب الانتهاء من احتفال كبير بمناسبة ذكرى المولد النبوى الشريف، قهره النوم، فجاءه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقعده، وتناول كلتا يديه، ولقنه مشاهد وأذواق قرآنية وصيغاً جديدة فى الصلاة والسلام على ذاته الشريفة تبين مقامات النبوة والرسالة منذ نشأة الخليقة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ثم لقنه دعاء الغوث لهذا العصر وأمره بأن يلقنه للمسلمين وأن يجعل الأمة تردده قائلاً: اللهم بإسمك العظيم الأعظم، وبجاه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وبسر أسمائك الحسنى ما علمنا منها وما لم نعلم، أن تعجل بالإنتقام ممن ظلم، وأن توقع الظالمين فى الظالمين والكافرين فى الكافرين، وأن تخرج المسلمين من بينهم سالمين غانمين يارب العالمين.

وبدأت الفيوضات الربانية والمنح النبوية تفاض على قلب الإمام، فبدأ يملى أوراداً وأحزاباً واستغاثات وتفاسير قرآنية ومشاهد فى أحاديث نبوية غير مسبوقة بمثل ما كتب فيها أو شاهد عنها أو ذاق منها، حتى أن الإمام قال حامداً وشاكراً فضل الله سبحانه وتعالى عليه: ( ومنها أن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغت منى مبلغاً حتى كاشفنى الله تعالى ببعض معانية صلى الله عليه وسلم الباطنة والظاهرة، وألهمنى سبحانه جملاً فى الصلاة عليه الصلاة والسلام)