حياة الإمام

إسلام عدد من الرهبان على يديه

وكان الإمام مسافراً لنشر الدعوة مع بعض أتباعه بالقرب من سمالوط وأدركهم وقت صلاة العشاء بالقرب من الدير الشهير هناك، فطلب من أحد مريديه أن يؤذن، وطلب من الباقين تجهيز المكان لأداء الصلاة، وكان بجوار هذا المكان بعض الرهبان، وأثناء الصلاة أحس الرهبان بدافع عجيب يدفعهم لمشاهدة هذا الشيخ المسلم وأتباعه، ولما أنتهت الصلاة بدأ الإمام فى شرح بعض الآيات القرآنية التى تتحدث عن سيدنا عيسى والسيدة مريم عليهما السلام فما كان منهم إلا أن أخذوا يقتربون رويداً رويداً حتى انضموا للحلقة المحيطة بالإمام، وظل هذا المجلس لساعات وهم يستمعون إليه،بعده طلبوا استضافته فى الدير، وقضى معهم الليل بالدير حتى مطلع الفجر، وقد انتهت تلك الليلة بإسلامهم جميعاً وتغيير أسمائهم إلى أسماء إسلامية لهم. ولما خرج من عندهم أخبر عما حدث فقال رضى الله عنه:

حبيبى قد شرح صدرى

          وآنسـنى  إلـى  الفجـر

وأطلعنى علـى معنـى

          مـن  الإحسان  والسـر

وناولنى كئـوس  الراح

          صرفاً  مـن  يد  البدر

وأشهـدنـى  تـجليـه

          وأوصلنـى  إلـى الدير

ورقانـى إلـى أعلـى

          مقام القـرب  والسيـر

سمعت حنيـن رهبـان

          لدى نظرى إلـى الزهر

وعند شهودهم حسنـى

          تمنـوا  يقتفـوا أثـرى

فكنـت  إمامهـم  لمـا

          دعانـى  ليلـة  القـدر

أدرت  الراح من يـدى

          ودار الشرب من  بحرى

ونادانـى  الإمام  هيـا

          أتـاك  الوصل بـالبشر

فقم للدين  يـا ماضـى

          فإنى قـد صدر أمـرى

تملى  بى  وشـاهدنـى

          ومل عندى عـن  الغير

وأنبىء من يرد  قربـى

                    بحسنى حيـث لا يدرى