حياة الإمام

تأسيس جماعة آل العزائم وانتشارها

أطلق الإمام على جماعته اسم (جماعة آل العزائم) وأعلن تأسيسها عام1311هـ - 1893م.

وانتشرت دعوة الإمام فى جميع أنحاء بلاد المنيا مثل: إتليدم، والمطاهرة، وطهنشا، والدير، وبنى أحمد، وريده، والفجاعى، والخيارى، وأبو قرقاص، وسمالوط ، وشوشة، وآبا الوقف، وبنى عمران، وتانوف، وبان العلم، وبنى مزار، وغيرها...

واتخذ الإمام مسجداً كان يمضى فيه معظم أوقاته لمدارسة العلم والمذاكرة والذكر والعبادة وتطهير القلب وتزكية النفوس ومكارم الأخلاق وخدمة المجتمع وحب الناس كافة، وفى أكثر الليالى كان يبيت فى هذا المسجد ولذا سمى بمسجد الشيخ ماضى أو مسجد أبو العزائم (من باب تسمية الشىء باسم لازمه) وقد تجلت روحانية الإمام فنطق بلسان العبارة المصون بحصون الوراثة المحمدية فقال:

 

بـسم  الله   الله   أكبـر                 بسم   الله  اللـه  أكبـر

روض أنسى  صار أزهر                 وصفا   ليـلى   وأقمـر

وتجلت  شمـس  قـرب                 وشهـودى   كل  مصدر

ودنـا منـى  حـبيبـى                 صفوة   الكنز   المجوهر

وسقانى  الراح  صـرفا                  بعـد أن  حيـا  وكبـر

فبـذلـت  الـروح لمـا                 أن أتى   الداعى   وبشر

وقـليـل  بـذل  روحى                 للمليك   وفيـه  أعـذر

يـا مدير  الراح  نـاول                  بالبحار  عساى  أسـكر

فغرامى  فـى  التهامـى                 قد  علانى  وهو  مضمر

ضاع صبرى وحلى لى                  من شـديد   الشوق  أقبر

يا غيـاث الكـون رفقاً                 بفتى  فى   الحى    يذكـر

بـخضوع  جـاء يسعى                 للحمى   فعساه   ينصـر

ومنـاه  منـك  وصـل                 ورسـول   الله   أخبـر

يا ضيـاء   الكنز  يا من                 فـى  ظلام  الليل  أقمر

قد وفانـى  السعـد لما                 صار عشقى فيك  يشهر

وكثيراً ما كان يخصص يومى الخميس والجمعة يتوجه فيهما ومعه عدد من تلاميذه إلى إحدى القرى أو المدن المجاورة ومعه زاده، ويتوجه إلى بيت من بيوت الله يعلم الناس أمر دينهم ويشرح ما تيسر من القرآن وفقه السنة الشريفة، ويبيت بالمسجد ويؤذن للفجر ويصلى بالناس ويخطب الجمعه ويصليها ويعود إلى منزله.

وقد جعل الإمام للمريد أوراداً يومية فى كتاب نيل الخيرات بملازمة الصلوات:

    1. قراءة جزء من القرآن على الأقل كل يوم، ويحسن أن يكون بعد صلاة العصر، ثم بعد ذلك يقول المريد: يا حى يا قيوم يا باسط يا ودود يا تواب يا كريم يا الله 100مرة.
    2. ختم لكل صلاة مفروضة.
    3. قراءة الورد القولى الآتى مائة مرة بالنهار ومائة مرة بالليل، وكل النهار أو الليل وقت له، ويقرأ على وضوء أو غير وضوء:
  1. أستغفر الله إن الله غفور رحيم.
  2. لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير.
  3. اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، صلاة تحل بها العقد، وتفرج بها الكرب، وتزيل بها الضرر، وتهون بها الأمور الصعاب، وترضيك وترضيه، وترضى بها عنا يارب العالمين.

و لما كان الذكر على ثلاثة أحوال: ذكر اللسان، وذكر القلب، وذكر القلب واللسان، فإن الإمام سمى هذا الورد بالورد القولى، أى ذكر باللسان، حتى لايحرم المريد- وهو المبتدأ فى الطريق- من أن ينال أجره من قوله هذا إن لم يحضر قلبه، ومع تكرار هذا القول فقد يرق القلب ويحضر فيكون هذا الورد باللسان وحضور القلب معاً فينال المريد البغية المنشودة من هذا القول.

  1. قراءة الصلوات ليلة الاثنين والخميس من كل أسبوع فى مجلس جماعى متبوعة بالذكر ودرس العلم إن أمكن، إلى أن يتمكن المريد فيقرأها فى اليوم مرتين: مرة بعد صلاة الفجر ومرة بعد صلاة المغرب إن لم يكن هناك درس علم، وإلا فبعده، ويحسن أن يكون ذلك فى جماعة.
  2. عند اصفرار الشمس يتوضأ المريد ويدعوا بهذا الدعاء: اللهم أمسى ظلمى مستجيراً بعفوك، وأمست ذنوبى مستجيرة بمغفرتك، وأمسى خوفى مستجيراً بأمانك، وأمسى ذلى مستجيراً بعزك، وأمسى فقرى مستجيراً بغناك، وأمسى وجهى البالى الفانى مستجيراً بوجهك الدائم الباقى، اللهم ألبسنى عافيتك، وأحللنى أمانك وقنى شر خلقك من الجن والإنس يا الله يا أرحم الراحمين.

 والمقصود بالحضرة عند آل العزائم كما يلى:

 

  1. الصلاة على رسول الله: ويبدأ مجلس الصلوات بقراءة الأدعية القرآنية،ثم فتوحات الصلاة على سيدنا رسول الله وهى أربعة، ثم قراءة حزب الحصن الحصين، وبعدها استغاثة التوجه الروحانى.
  2. حلقة الذكر: ويبدأ الذكر بقول الله الله بالجهر، وكان الإمام شخصياً يفتتح الذكر الجهرى بقول الله سبحانه: (قل الله ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون)  [1]. والذكر يكون فى حلقة وهيئته مثل ركوع غير كامل والرفع منه، وتكرار ذلك بدون ميل يمنة ويسرة مع الاستمرار فى قول الله الله، فاللسان ينطق بها والقلب يستحضر أسماء الله الحسنى اسماً بعد اسم. ويتوالى هذا الذكر إلى أن يفتح الإمام ذكر السرتاليا قول الله عز وجل: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)  [2]، أو (واذكر ربك فى نفسك)  [3]. وبعد ابتداء هذا الذكر فى السر، يبدأ الإمام فى إنشاد قصيدة ، وكان الإمام يلقى البيت الأول من القصيدة فيكتبه  الكتبة   [4]  فوراَ فيتغنى به   المنشدون [5]   فوراَ سماعه، ثم يملى الإمام البيت الثانى وهكذا إلى أن ينتهى إملاء القصيدة، وهذه القصائد تسمى قصائد الذكر. وبعد ذلك يذكر الإمام عدة مرات بقوله:
  • الله الله ربى.. الله الله حسبى.
  • الله الله وليى.. الله الله وكيلى.
  • الله كريم تواب.. الله حليم وهاب.

ثم يختم الإمام الذكر بقوله رضى الله عنه (لا إله إلا الله) بالمد الطويل ثلاث مرات

ثم قوله (سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم) مرة واحدة.

  1. قراءة القرآن: وبعد اختتام الذكر، يطلب الإمام من الإخوان الجلوس فى هدوء وخشوع، ثم يقرأ أحد الحاضرين ماتيسر من آيات الذكر الحكيم.
  1. درس العلم: ثم يلقى الإمام درساً فى شرح الآية التى تليت من قبل  [6] وبذلك تكون الحضرة قد أقيمت.

مشروعية الذكر فى الكتاب:

الذكر هو من أفضل العبادات، قال الله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً)  [7]، وقال تعالى: (فاذكرونى أذكركم)  [8]، وقال جل ثناؤه: (ولذكر الله أكبر)  [9]. ومن خصائص الذكر أنه غير مؤقت بل هو مطلوب فى عموم الأوقات وجميع الأحوال: إما على جهة الفريضه، وإما على جهة النفلية.. قال الله تعالى: (الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم)[10] أما حلقة الذكر فقد جاءت فى كتاب الله تعالى والسنة المطهرة أما الكتاب العزيز ففى قولة تعالى: (والذاكرين الله كثيراً والذاكرات)  [11] بطريق الجمع فى كل الآى كما يأخذ من بيان حضرة من أسند الله تعالى إلى حضرة البيان والتبين، فمن شاهد آثار صفات الحق سبحانه وتعالى ذكره سبحانه وورد اسمه تعالى على لسانه وقلبه كما وصفه تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقاً لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم)  [12]

إن الذكر الذى يبدو عادة سهله هينه، بفضل أعمال الإسلام الأخرى، لأن فى آيات القرآن ما يدل على أكثر من ذلك: يقول الحق تعالى: ( وهو الذى جعل الليل والنهار خلفة لم أراد أن يذكر أو أراد شكورا) [13].

فقوله تعالى: (جعل) يتضمن حكمة إيجاد الليل والنهار، وأن تخالفهما أى تعاقبهما لإحداث الذكر أو الشكر أو كليهما. والآية إما أن تعنى الحصر، بمعنى أن تخالف الليل والنهار إنما جعله الله تعالى للذكر والشكر وليس لشىء آخر. وإما أن تعنى أنه تعالى جعل فى هذا التخالف بين الليل والنهار الطريق إليه سبحانه بالذكر والفكر. إن ماتشير به الايات من انة الذكر هو أفضل العبادات لاعجب فيه، فإن من الآيات ما يشير إلى أكثر من ذلك بكثير، إن الذكر ومقصود العبادة، مثل قوله تعالى: (وأقم الصلاة لذكرى) [14]. ويقول ابن القيم الجوزية، بخصوص (اللام) فى قوله تعالى: (لذكرى) الغالب أنها لام التعليل، أى: أقم الصلاة لتذكرنى بها إن الذكر أيضاً أرفع هذه الأعمال درجه عند رب العزة تبارك وتعالى، هذا إما أن يعنى عظمة العمل وعلو مقامة، وإما أن يعنى عظمة الثواب. وهذا المعنى يبعث فى النفس التساؤل عن حقيقة معنى (لذكر) واستعمالات هذه الكلمة حتى أنه سمى كلامة الأزلى – القرآن الكريم- الذكر.. قال تعالى: (إن نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [15].

حجية الذكر فى السنة:

يفهم من الأحاديث الأتية أن الذكر ليس فقط عنصراً أو جانباً من المأمورات، ولا هو فقط قاسم شترك فيها،

وإنما قد يكون أفضلها.

ومن الأحاديث التى ذكرت ذلك صراحة:

  1. عن أبى سعيد الخدرى قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العباد فقال: (أفضل العباد درجه عند الله يوم القيامة الذاكرون الله كثيرأ قيل: ومن الغازى فى سبيل الله؟

قال: لو ضرب بسيفة فى الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دماً لكان الذاكرين أفضل منه درجة) [16].

  1. سئل النيى صلى الله عليه وسلم أى المجاهدين أعظم أجراً وأى الصائمين أعظم أجراً؟ وكذلك عن الصلاة والزكاة والحج والصدقة، فقال صلى الله عليه وسلم: (أكثرهم لله ذكراً، فقال الصديق أبو بكر رضى الله عنه: ذهب الذاكرون بكل خير، فقال صلى الله عليه وسلم: أجل، وفى رواية اخرى: أجل ألم تسمع قوله تعالى: (ولذكر الله أكبر) [17].
  2. عن أبى هريرة رضى الله عنه أن فقراء المهاجرين أتو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: (ذهب أهل الدثور بالدرجات العلا والنعيم المقيم يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ولهم فضل من أموال يجون ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون، فقال: ألا أعلمكم شيئاً تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم، إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قال: بلى يارسول الله.. قال: تسبحون وتحمدون وتكبرون، فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ذلك فضل الله يؤتية من يشاء [18].

 وهذا الحديث تظهر منه عدة أمور

 الأول: قيام الذكر عوضاً عن الحج والعمرة والصدقة والجهاد، ويقول  ابن القيم فى ذلك، تعليقاً على الحديث: فجعل الذكر عوضاً لهم عما فاتهم من الحج والعمرة  والجهاد وأخبر أنهم يسبقونهم بهذا الذكر.. هذا قول ابن القيم (الوابل الصيب، المرجع 41 ص 69).

الثانى: إن ذكر الله بذاته يسبب سبق الذاكرين على غير الذاكرين، ولا يكون أحداً أبداً أفضل من الذاكرين، إلا من فعل فعلهم. وهذا تأكيد للأفضلية والأسبقية المطلقة، كما يتبين من نهاية الحديث، حيث لم يخبرهم صلوات الله وسلامه عليه بأمر جديد يعوض لهم قيام الأغنياء بالذكر لما سمعوا بعظيم قدر الذكر والذاكرين.

  1. عن أبى الدرداء رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكها عند مليككم وأرفعها فى درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى يارسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ذكر الله تعالى) رواه الترمذى وقال حسن صحيح، والحاكم فى المستدرك وقال إسناده صحيح وصححه السيوطى، وصحح الذهبى إسناده فى تلخيص المستدرك، كما أخرجه الإمام أحمد فى المسند ومالك فى الموطا وابن ماجه والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى شعب الإيمان، فأخرجه الإمام أحمد من حديث معاذ أيضاً، وقال المنذرى إسناده جيد، وإسناده حسن عند أبى الدرداء، وكذلك قال الهيثمى، وأختاره ابن تيمية فى الكلم الطيب، وصححه الشوكانى فى تحفة الذاكرين وعلق عليه بإستشكال بعض أهل العلم فى تفضيل الذكر على الجهاد.

من فوائد الذكر:

إن الذكر وإن تحرك به اللسان الذى هو أداة القول، فإن هذا عند أهل النعرفة يشمل الجوارح الظاهرة والحقائق الباطنة، لأن العبد الذاكر إذا استغرق فى الإسم الإلهى ليكون فى حال ذكره مذكوراً من الغنى رب العالمين، والناس بعيون الحس يرون أهل الذكر فى ذكرهم فى صور مادية تهتز وتتحرك، ولكن الحق لا يشهدهم الأنوار التى يكرم بها الذاكرين، كما لايدخلهم دائرة الذكر الأكبر التى يتجلى سبحانه فيها بصلاته على الذاكرين، وصلاة الملائكة، وإخراج الذاكرين بفضله من الظلمات إلى النور.

ويكفى الذاكر أن يكون على بينه وأن يعقد القلب على اليقين الحقى بأن الذكر فى الجماعة فيه رفعة للدرجات وإعلاء للمنزله وسمو للمقام، فيه تصفيه وتنقيه وفيه مواجهه حقيه للحقائق الباطنه التى لا ترى بعين الحس ولا يسمع ما فيه بأذن الحس، فكذلك ما يتراءى لها من مواجهات حقية، وهى فى عالم الباطن تواجه بأنوار الباطن عز وجل الذى قال ليجلى لنا الحقيقة: ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب)  [19]

إن مطالب الأبدان مطالب يومية مستمره ولابد فيها من حركة الأبدان (فمشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور)  [20]  فالإنسان مطالب- لكى يتم كل ذلك- بطهارة القلب لمراقبة الرب بعدد الأنفاس، ولا يطهر القلب سوى الذكر الذى قال فيه صلى الله عليه وسلم: (إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد وجلاؤها ذكر الله تعالى) [21].

وهناك ذكر خاص يردده صاحبه فى الخلوه، وهناك ذكر مع الجماعة، والأثنان مأمور بهما المسلم بنص الحديث القدسى : (فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى، وإن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير من ملئه..)  [22]، وإن وسعة القلوب تقتضى التفاوت من إنسان لآخر، فقد نرزق فى حلقة الذكر بصاحب قلب منكسر يتجلى له ربه فنكرم من أجله- مثل ما يجلى له من مشاهد أثناء صلاة الجماعة فتكرم الجماعة به- فإنه القوم الذين لايشقى جليسهم.

وإذا قال اللسان الله وكرر الإسم، امتلأ مكان الذكر بالملائكة، حضور الملائكة مواجهة للملكوت الباطن فى الذكر، لأن الملكوت يواجه الملكوت، فالعقل والفكر والنفس والقلب الروحانى والروح... كلها حقائق روحاتية تواجهها الملائكة، فتكرم كل تلك الحقائق بالنور الملكوتى، والذاكر لايشعر شعوراً مادياً بما حدث له، فحال الذكر يواجهه الملك، وقد يصافحه وقد يضمه إليه.. كما يحدث فى ليلة القدر.

ولله ملائكة يمرون على الذاكرين بأشربة مختلفة تسقى بقدر وقدر، فقد يكون الشراب من التسنيم، أو من السلسبيل، أو من الزنجبيل، أو من الرحيق المختوم، وقد يكون من دائرة (وسقاهم ربهم شراباً طهوراً)  [23] وقد يكون فى دائرة (عيناً يشرب بها عباد الله)  [24]، والشراب على قدر سعة القلوب.

والذاكر يجب أن يكون على يقين أنه إذا ذكر الاسم فى الذكر تجلى له المذكور، وفى تجليه رفعة ونعمة، فيحدث التجلى أثره لأن عين الحس لاترى المتجلى، ولكنها ترى أثر تجليه فى طمأنة القلب وانشراح الصدر تغيراً فى الداخل، وبمجرد أن تكرم تلك الحقائق

  • وهذا يحدث بالنور الملكوتى- فإن الأنوار تشرق على نوافذ الهيكل لتنير نوافذ العين والأذن واللسان، ومتى استنارت فأنارت فإن الشيطان لايدخل من هذه النوافذ.

[1]   سورة الأنعام آية 91.

[2]   سورة الرعدآية  28.

[3]   سورة الأعراف آية 205

[4]   الشيخ مفتاح أو الشيخ نبيه سلامة أو الشيخ يوسف عبد المعبود.

[5]    الشيخ أحمد رمضان والشيخ أحمد عبده والشيخ على شوغى و الشيخ طنطاوى.

[6]   الدعاه من أبناء الطريقة بإلقاء دروس العلم بحسب ما تيسر.

[7]    سورة الأحزاب آية 41.

[8]   سورة البقرة آية 152.

[9]   سورة العنكبوت آية 45.

[10]   سورة آل عمران آية 191.

[11]   سورة الأحزاب آية 35.

[12]   سورة الأنفال آية 2-4.

[13]   سورة الفرقان آية 62.

[14]   سورة طه آية 14.

[15]   سورة الحجر آية 9.

[16]    رواه مسلم والترمذى وأحمد والزبيدى فى إتحاف السادة المتقين والمنذرى فى الترغيب والرحيب والبغوى فى شرح السنة والسيوطى فى الدر المنثور وأبو يعلى وابن شاهين والتبريزى فى مشكاة المصابيح والسيوطى فى حاوى الفتاوى وفى الأذكار النووية.

[17]     رواه أحمد الهيثمى فى مجمع الزوائد والمنذرى فى الترغيب والترهيب وابن كثير فى تفسيرة وابن مبارك فى الزهد والسيوطى فى الدر المنثور والمتقى الهندى فى كنز العمال والطبرانى.

[18]     رواه البخارى ومسلم وأبو داود وابن ماجه والدارمى وأحمد. 

[19]    سورة الرعد آية 28.

[20]    سورة الملك آية 15.

[21]    الحكيم الترمذى وابن عدى والطبرانى فى الأصغر والسيوطى فى الجامع الصغير بلفظ وجلاؤها الأستغفار.

[22]    البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه والإمام أحمد فى السند والمنذرى فى الترغيب والترهيب.

[23]    سورة الإنسان آية 21.

[24]      سورة الإنسان آية 6.