حياة الامام

الإمام والإصلاح الاجتماعى

من أهم القضايا التى شغلت فكر الإمام أبى العزائم رضى الله عنه قضية الإصلاح الاجتماعى للفرد خاصة وللمسلمين عامة .

عاش الإمام فى عصر تجرع العالم الإسلامى فيه مرارة الاستعمار الغربى الذى سيطر على مقدرات الشعوب وسلب الأمة حريتها وأفقدها هويتها الإسلامية وطمس حضارتها التى أخرجت أوربا من ظلمات الجهالة ورق الاستعباد إلى نور الحرية وآفاق الفكر والعقل السليم . كان هذا الحال يعن للإمام رضى الله عنه . وهو يتوق إلى المجد الذى فقده المسلمون ، ويبحث جاهداَ ومنقباَ عن أسباب وطرق علاجه ووسائل عودته . فيرى أن البداية الصحيحة والأساس القوى أن يبدأ الإصلاح من الفرد ثم المجتمع الإسلامى العام فتناول ذلك من خلال خطبه ورسائله ووصاياه ، وعالج قضية الإصلاح الاجتماعى للفرد بأسلوب عصرى شيق وروائى على هيئة مسرحية ( محكمة الصلح الكبرى ) عرض فيها مطالب النفس والروح ورغائب الجسد وكيف يمكن للإنسان تحقيق التوافق والانسجام مما يحقق له التوازن النفسى والاجتماعى ويقضى على الصراعات الداخلية التى تتنازعه . وقد تجعل منه إنساناَ قد يقتل من بنى جنسه من أجل رغائب الجسد أو يهيم فى البوادى والقفار من أجل مطالب الزواج ، وكل ذلك من ألوان التطرف التى تميل بالإنسان إلى هاوية سحيقة من التردى والتخلف وتجعله أسيراَ لشهوته أو رغبته ، فكان بذلك رضى الله عنه قد وضع بميزان الحكمة وقسطاس الحكيم الدواء الناجع لإصلاح الفرد داخلياَ وتهيئته لأن يكون عضواَ صالحاَ فى المجتمع الإسلامى العام يبنى ولا يهدم ويشيد ولا يبدد .

ثورته رضى الله عنه على الواقع الاجتماعى للفرد المسلم:

أراد رضى الله عنه أن يلهب روح الحماس ويوقظ الحمية فى قلب الفرد المسلم حتى يتعهد نفسه بالإصلاح ، فيقول مخاطباَ كل فرد فى المجتمع مذكراَ إياه بمجد أجداده المسلمين الذى فقد ويجب أن تحن إليه نفسه : (( يحق للنفس الإنسانية أن تحن إلى المجد ، حنين الظمآن إلى الماء فى اليوم الصائف فى الصحراء ، وكيف لا والمجد حياة النفوس ؟ كيف يرضى الإنسان بالحياة البهيمية التى بهجتها الأكل والشرب والنكاح ؟ بل هى أدنى من حياة البهائم ، فإن بعض الحيوانات يشعر بالحياة الحقيقية التى تشبه الحياة الإنسانية ، فترى الكلب يفضل المدافعة عن أصحابه وهو جائع ، فينسى شهوة الأكل ، والديك يفضل المدافعة عن الدجاج إذا رأى ديكاَ آخر حتى يسيل دمه ولا يحس بالألم ولا بالجوع وهى أدنى الحيوانات ، ومن أنواع الحيوانات ما يشعر باللذه المعنوية كالخيل فى المسابقة ويلتحق بها الحمير والبغال ، إذا كانت تلك الأنواع الدنيئة تستعلى فيها على ملاذ الحس فالإنسان أولى )).

 ثم يلهب الثورة داخل الإنسان حتى يهب لأجل نيل حريته وفكاك أسره وقيده فيقول : ((الإنسان فى الحقيقة خلقه الله حراَ ، مريداَ ، وتلك الحقيقة مهما أخفتها العوامل القوية بعامل السحر أو الخويصة أو الشعوذة أو القوة القاهرة بالظلم ، والعلو بغير الحق ، فإنها لا تلبث إلا ريثما تتنبه تلك الحقيقة – بسبب تلك العوامل – إلى أمنيتها التى سلبها منها العاملون لنفعهم الخاص ، فتأبى تلك النفوس إلا نيل المجد ولو ببذل الرؤوس ، وإن لتلك الغاية خمرة تجعل الجبان شجاعاَ والبخيل كريماَ والخامل نابهاَ ، حتى تكون عظائم الأمور صغيرة فى نظره ، والرجل المهيب محتقراَ أمامه .

لابد لرئيس العائلة – ولو كان والدها- أن يسارع إلى محو الظلم والتظالم والعمل بالإنصاف والتناصف معتقداَ أن هذا يحفظ له سيادته ، ومجداَ لعائلته – ولو ناله فى سبيل ذلك الآلام والشدائد – وإن العائلة تمثل الأمة المستقلة تمام الاستقلال : يكون الوالد ملكاَ ، والأبناء وزراء وعمال وأعوان وفعلة ، كل فرد منهم يسعى لخير جميع العائلة بذلك يدوم لهم المجد )).

 الإمام يكشف الفساد الاجتماعى :

ينظر الإمام رضى الله عنه إلى واقع المسلمين فى مجتمعاتهم فيجدهم قد تعدوا الحدود وخالفوا الوصايا الشرعية ، وصار كل فرد منهم يعمل لنفسه دون مراعاة لأحكام الله ولا رحمة بإخوانه ولا خوف من يوم الحساب ، ففتحوا بذلك على أنفسهم أبواب الشرور وارتكبوا الآثام وتحاسدوا وتباغضوا وتدابروا وتقاطعوا وسلطهم الله على بعضهم وتفرقوا وصاروا شيعاَ وأحزاباَ وتركوا الحق فتركهم ووكلهم إلى أنفسهم وطمع فيهم من كان يهابهم ومكن منهم وكانوا عبيداَ لهم ، وانتشرت الأمراض فى الجسد المسلم وظهر أهل الباطل على أهل الحق وصار القابض على دينه كالقابض على الجمر فيقول رضى الله عنه :

(( قام خطباء الفتنة وعلماء الدنيا يحسنون للأمراء والأغبياء ما قبحه الله تعالى ، ويحقرون أهل التقوى ، حتى نشروا على صفحات الجرائد المنتشرة ما يغضب الله ورسوله ، من أعمال الأمم الأجنبية ، وجعلوها فلسفة وحكمة وحضارة ورقياَ ، وأنساهم الشيطان أنوار القرآن ، وحكمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثار سلفنا الصالح ، فقتلوا الشعور الإسلامى ، وستروا عن العقول كمالاته ، وأخفوا فضائله ، حتى أصبح أكثر المسلمين لاهم لهم إلا تحصيل زخرف الدنيا ، والتجمل بتلك الرذائل ، فاستبدلوا العفة بالتهتك ، والاقتصاد بالإسراف ، والاستقامة بالضلال ، وأباحوا الخمور ، وانتشرت علنا فى الأسواق ، وشربت فى نهار رمضان ، وانتشرت العهارة أكثر مما كانت فى الجاهلية وظهرت حتى خصص لها أماكن معلومة ، يقصدها المسلمون للزنا فى المسلمات ، فيدخل المسلم على المسلمة فى دار مشهورة ، يشرب الخمر ويزنى وجندى يحرسه !! وقد ألف القوم هذا المنظر المحزن ، بل يتوجه المسلم إلى الحانة فيرى المسلمة ترقص أمامه وأمام غيره من الأجانب فيسر ويعينها بالمال ، وكأن العيون الإسلامية بدلت بعيون بهيمية ، بل البهيم أعلى شرفاَ ، فإن ديك الدجاج وذكر الحمام ، بل الحمار تأبى نفسه الحمارية أن يرى حماراَ ذكراَ فى مثل هذا الموطن ، فعجباَ!! كيف ينحط الإنسان إلى أن صار أقل من البهيم ؟.

انتشرت الربا حتى صار خير ما يعامل المسلم به أخاه ، فترى المسلم يقف أمام القاضى لا يستحى من الله ولا من الناس ، فيسلب مال أخيه ، ويتركة جائعاَ بما تراكم عليه من الربا ، كأن القلوب الإسلامية صارت شيطانية

فشا الميسر حتى صار المسلم يغتصب مال أخيه حراماَ ، فيتركه فقيراَ لا يملك قطميراَ ، فلا يرحمه فأين الفضيلة الإسلامية ؟ وأين الرحمة الإيمانية ؟ إن بعض تلك الأعمال يجازى بها الإنسان بالمسخ أو بالخسف ، فسبحان الحليم الذى لا يعجل بالعقوبة على من عصاه !! )).

ويقف الإمام رضى الله عنه ثائراَ وناضحاَ الأمة الإسلامية والمجتمع المسلم بأسره فيقول : ((يا قوم : التفرقة هى الجيش الذى جنده أرسطو لتمكين الاسكندر المقدونى من قهر الملوك لسلب الملك . كتب اسكندر إلى أرسطو بما معناه : إنى باتباع وصاياك تمكنت من قهر ملك الفرس ، واستوليت على مملكته ، ولكنك تعلم قلة جندى وبعد الشقة ، وهم رجال طوال الأجسام كبار الرؤوس أهل جرأة وشجاعة ، فزودنى برأيك فيهم ، فكتب إليه : ألبس كل كبير مدينة تاجاَ وسمه ملكاَ ، وأمره بما شئت وأسرع بالسفر وارجع إليهم تجد ما يسرك ، فنفذ اسكندر وصية معلمه ، فاستوت شرارة الحسد فى جمر الطمع ، ودارت رحى الحرب بينهم جميعاَ فأهلك بعضهم بعضاَ ، وبقى أذناب كالبهائم السائمة يكفيهم من الدنيا ملء بطونهم ، وستر عوراتهم ، وهذا هو السلاح الذى يضرب به الغرب الشرق )).

التنازع مرض يفرق الأمة وعلاجه الرجوع إلى الحق :

شغل رضى الله عنه بحال الأمة وتنازعها وعدم استيعابها لقوله تعالى : ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم )[1] والتنازع مذهب للقوة . ولذلك يقول رضى الله عنه : (( التنازع فطرة الوحوش الكاسرة ، وصفة الشياطين ، وعمل الجاحدين بالله ، لكنا نحب التنافس فى الفضائل ونكره التنازع فى الرذائل ، ولكننا قد نهمل تحصيل العلم النافع حتى نجهل الفرق بين التنازع والتنافس ، فتنقلب الحقائق فى أعيننا ، فنرى الشر خيراَ ، والخير شراَ ، ولا أدل على ذلك مما نحن فيه .

قال العربى :

يقضى على المرء فى أيام محنته        حتى يرى حسناَ ما ليس بالحسن

والواجب علينا أن نتدارك الأمر بالرجوع  إلى الحق ، فإن الحق فوق الخلق وخصوصاَ فى وقت الشدائد الفادحة التى يتعين عليها فيها التعاون على البر والتقوى ، لأن مقصد الأمة واحد ، وهو أن تعيش حرة مريدة مستقلة )).

أثر الإمام المجدد أبى العزائم على الحياة الاجتماعية فى عصره :

فى مجال المال والاستثمار كان الإمام رضى الله عنه يدعو المصريين فى عصره إلى العمل الجاد المثمر ، فكان يدعوهم إلى تكوين الشركات الزراعية والتجارية والصناعية قائلاَ : ((يجب ألا يترك المسلمون الأغبياء غيرهم يستثمر أموالهم ، ويثرى على حسابهم ، ويستخدمهم كطاقة بشرية واقتصادية فتستغنى شعوبهم بقدر ما تفتقر شعوبنا )).

 ولقد كان (( طلعت حرب )) مؤسس بنك مصر فى كل خطواته قبل وبعد إنشاء البنك يتوجه إلى الإمام أبى العزائم فى ذهبيته بالعجوزة يطلب منه الدعاء الخالص والتأييد الروحى من قلبه الكبير ، وكان الإمام أبو العزائم يطمئنة فى ذلك ويشرح صدره .

فانتشرت شركات بنك مصر وازدهرت مصانع الغزل والنسيج والملاحة وغيرها . وكان سرور الإمام أبى العزائم عظيماَ عندما ارتدى الملابس التى صنعت فى مصر لأول مرة واقتدى به عدد كبير من أتباعه ومريديه[2].

لقد ألف الإمام أبى العزائم سلسة من الكتب تعكس مدى اهتمامه     رضى الله عنه بالمجتمع فى أطواره المختلفة . محلياَ وعربياَ وإسلامياَ وإنسانياَ وهى كتب (( الإسلام دين الله ، والإسلام وطن ، والإسلام نسب )).

والإمام أبو العزائم يرى أن الصوفى الحق يعلم أن واجباته متعددة ومتفرقة ويحاول أن يوزعها نحو نفسه ، ونحو ربه وأولاده ، وإخوانه ، وأقاربه بدقة لا يهمل فى أداء واجب منها لشغله بواجب منها عن غيره . وهو رضى الله عنه يهتم بالوقت وتنظيمه ومعرفة أوجه إنفاقه حسب أولويات الفروض والواجبات التى يطالب بها الفرد المسلم فيقول : (( لا يعد المريد سالكاَ على الطريق إلا إذا علم بواجب كل وقت ، وعرف المبدأ والمرجع والمقدم والمؤخر ، وتمكن من معرفة نفسه ونوع أمراضها ودوائها ، وكيفية تزكيتها وماهية وسائل كمالها ، حتى لا يقع فى صغائر الأمور التى تشتبه عليه لشدة خفائها . كما يحصل من بعض المريدين الذين يسارعون إلى عمل النوافل ، ويتساهلون فى عمل الواجبات من بر الوالدين أو صلة الرحم ، أو نجدة ملهوف ، أو عيادة مريض ، أو جهاد فى سبيل الله ، أو اكتساب رزقه ورزق من يعولهم ، فقد يكون شئ من هذا واجباَ يقتضيه الوقت فيتركه ويقبل على الأوراد ، ويكثر من الصيام والقيام والتعبد فى خلوة عن الناس حتى يصير وليس عنده وقت لعمل المطلوب منه فى الحياة ، فتتحول تلك النوافل إلى معاصى على المريد من حيث لا يعلم ))[3] .

جهاد الإمام أبى العزائم من أجل جمع الكلمة :

استخدام الإمام أبو العزائم رضى الله عنه كل ما يملك من وسائل من أجل جمع كلمة الأمة ووحدة صفها ، وما ترك منبراَ من منابر الدعوة إلا نصح ووعظ ، ومؤلفاته ودروسه مملوءة بالعديد من الوصايا والنصائح التى تزخر بزاد قوى من أساليب الدعوة إلى الاجتماع ونبذ التفرقة ، وكتب فى المجلات والجرائد التى كانت تصدر وقتذاك . ومما كتبه رضى الله عنه ينصح الأمة بأسرها :

(( خير وسيلة لنيل الخير أن يثق كل فرد من الأمة بنفسه معتقداَ أنه جندى من جنود الوطن فيضع نفسه حيث يكون الخير للأمة ، فإن كان من أهل الشورى فمعهم ، وإن كان من أهل التنفيذ فمعهم ، وإن كان من العمال الذين يجب عليهم ملازمة أعمالهم الضرورية للأمة لزم أعماله من زراعة أو صناعة أو حرفة أو تجارة ، والفساد إنما يحصل بقيام كل واحد بعمل مالا يحسن وترك ما لابد منه . وأهم ما يجب علينا الآن عمله تكوين الأمة حتى تكون جسداَ واحداَ ويكون كل فرد ككل عضو فى الجسد ، وبذلك تقهر الأمة أعداءها ولو اجتمع عليها كل من بأقطار الأرض )).

وفى جريدة الأخبار نشر للإمام رضى الله عنه مقال بعنوان :

( حول الحالة الحاضرة- الدين النصيحة ) ينصح فيه الحكام والعلماء والتجار والصناع ورجال الأحزاب .

ومما قاله لرجال الحكومة :

(( إنكم أفراد من الأمة ، وما تمتعتم به من نفوذ الكلمة ومن واسع    النعمة ، ومن الجاه والعزة ، إنما هو بالأمة ومنها ، فإذا عاديتم الأمة وهى مصدر الخير لكم ، وأرهبتموها بالحديد والنار قتلتم نفوساَ أنتم فى حاجة إليها ، وأضعتم ثقة من القلوب لا غنى لكم عنها ، وفتحتم على الأمة أبواب الشرور من الجبن ، والعمل عل نيل السلامة بالمكر والخديعة ، فيهملوا الواجب عليهم من التعليم والتجارة والصناعة والزراعة ويخرج بعضهم على بعض فيتفرقوا شيعاَ وأحزاباَ )).

وخاطب رجال الأحزاب فقال :

(( انظروا إلى ما آلت إليه حالكم . لقد أصبحتم أحزاباَ تتطاحنون ، مع أن القصد واحد ، وإنما الاختلاف لا سبب له إلا الطمع ، أوربا كثرت فيها الأحزاب ولكن لكل حزب مقصداَ خاصاَ به ، والأحزاب أحزان فى أمة تجاهد لدفع العدو الغاصب ، والتفرقة فلا أمة لا قوة لها على دفع عدوها الرابض فى عقر دارها هى موت أبدى ، فليضح كل فرد من الأمة بكل رخيص وغال لنيل الخير العام ، وليحقر كل رجل ما يناله من الجاه والسلطان الذى يكون فيه ذله وذل أمته )).

ولم يكتف الإمام رضى الله عنه بتشخيص الأمراض فى مجتمعه فقط بل قدم برنامجاَ شاملاَ للإصلاح والنهوض بالمجتمع ويرى رضى الله عنه أن الأسباب التى وقفت عثرة فى طريق تقدم الأمة الإسلامية ورقيها وتحضرها تنحصر فيما يلى :

  1. تهاون الحكام بأحكام الدين .
  2. ترك الحكام إقامة الحدود .

3-   رغبة العامة فيما يفنى وإيثاره على ما يبقى .

ولكي يعود للمجتمع الإسلامي حضارته لابد من :

1- أن تكون اللغة العربية هي لغة التفاهم بين جميع المسلمين أو مع غيرهم .      

2 - أن يجتمع المسلمون على إمام واحد يكون هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم              سواء كان عربياَ أو أعجمياَ .

 3- أن تقام حدود الله ، وأن يعمل بالكتاب والسنة .

4- أن تكون تربية المسلمين مؤسسة على التربية الدينية بحيث يكون التعليم أولاَ قاصراَ    على تعليم الإيمان ، ثم القرآن ، ثم يكون تعليم الصناعة والزراعة والتجارة ، أو تعليم فنون الجهاد وتدبير المدن ، أو سياسة المجتمعات .

وهكذا نجد أنه رضى الله عنه كرس حياته لخدمة المسلمين والنهوض بالمجتمع المسلم بكل الوسائل . حتى كان المسلمون هم شغله الذى يشغله عن نفسه ويقدمه على كل شئ فى حياته . وتلك هى صفات الرجال الذين يعملون بالإخلاص لربهم ، سيراَ على سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم .


[1]      سورة الأنفال آية 46.

[2]      راجع ( أثار الإمام أبى العزائم الشعرية ) رسالة ماجستير للأستاذ / سرى محمد حسن ، ص40.

[3]       راجع كتاب (( دستور السالكين طريق رب العالمين )) للإمام أبى العزائم رضى الله عنه .